أمير المؤمنين عليه السلام يرد على سائل معاوية الحادي والثلاثون الاحتجاج لأحمد بن ابى طالب الطبرسى روى محمد بن قيس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قال: (بينا أمير المؤمنين في الرحبة والناس عليه متراكمون، فمن بين مستفت ومن بين مستعد إذ قام إليه رجل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، من أنت؟ قال:
(۱)أنا رجل من رعيتك وأهل بلادك، فقال له: ما أنت برعيتي وأهل بلادي، ولو سلمت علي يوما واحدا ما خفيت علي، فقال: الأمان يا أمير المؤمنين فقال: هل أحدثت منذ دخلت مصري هذا؟ قال: لا، قال: فلعلك من رجال الحرب، قال: نعم، قال: إذا وضعت الحرب أوزارها فلا بأس، قال: أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا لك؛
أسألك عن شيء بعث به ابن الأصفر إليه، وقال له: إن كنت أحق بهذا الأمر - والخليفة بعد محمد - فأجبني عما أسألك، فإنك إن فعلت ذلك اتبعتك وبعثت إليك بالجائزة، فلم يكن عنده جواب، وقد أقلقه، فبعثني إليك لأسألك عنها، فقال أمير المؤمنين: قاتل الله ابن آكلة الأكباد، وما أضله وأعماه، ومن معه حكم الله بيني وبين هذه الأمة، قطعوا رحمي، وأضاعوا أيامي، ودفعوا حقي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي، يا قنبر علي بالحسن والحسين ومحمد، فأحضروا فقال: يا شامي، هذان ابنا رسول الله، وهذا ابني، فاسأل
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي الخصال: من رعيتي