صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 355 من 503

[صفحة 355]

وأثبت عليهم المال والدم، وقال للمرأة: سمي ابنك هذا عاش الدين، ثم إن الفتى والقوم اختلفوا في مال الفتي كم كان، فأخذ أمير المؤمنين: خاتمه وجميع خواتيم من عنده، ثم قال: أجيلوا هذا السهام، فأيكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه؛ لأنه سهم الله وسهم الله لا يخيب).

أمير المؤمنين يحكم في الطفل المقتول بالخطأ الخامس عشر إرشاد المفيد قال ورووا - يعني العامة والخاصة-:

أن عمر كان استدعى امرأة كانت تتحدث عندها الرجال، فلما جاءها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم، فأملصت ووقع إلى الأرض صلى الله عليه وآله فبلغ عمر ذلك فجمع أصحاب رسول الله ﷺ ولدها يستهل ثم مات،، وسألهم عن الحكم في ذلك، فقالوا بأجمعهم: نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ولا شيء عليك في ذلك، وأمير المؤمنين جالس لا يتكلم، فقال له عمر: ما عندك في هذا يا أبا الحسن؟ فقال: قد سمعت ما قالوا، قال: فما عندك أنت؟ قال: قد قال القوم ما سمعت، قال: أقسمت عليك لتقولن ما عندك، قال: إن كان القوم قاربوك فقد غشوك، وإن كانوا ارتأوا فقد قصروا الدية على عاقلتك؛ لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك، فقال: أنت والله نصحتني من بينهم، والله لا تبرح حتى تجري الدية

(۱)

على بني عدي، ففعل ذلك أمير المؤمنين).

(۱) الكافي ج ۷ ص ٣٧١، التهذيب ج 6 ص ٣١٦ ، من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٢٤ ، بحار الأنوار ج ١٤ ص ١٢ ، القصص للجزائري ٣٣٨
التالي صفحة 355 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...