اقض بيننا بالحق، قال: فأعطى صاحب الخمسة أرغفة سبعة دراهم، وأعطى صاحب الثلاثة أرغفة درهما، وقال: أليس أخرج أحدكما من زاده خمسة أرغفة، وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة؟ قالا: نعم، قال: أليس أكل معكما ضيفكما مثل ما أكلتها؟ قالا: نعم، قال: أليس أكل كل واحد منكما ثلاثة أرغفة غير ثلثها، قالا: نعم، قال: أليس أكلت أنت يا صاحب الثلاثة ثلاثة أرغفة إلا ثلث، وأكلت أنت يا صاحب الخمسة ثلاثة أرغفة غير ثلث، وأكل الضيف ثلاثة أرغفة غير ثلث، أليس بقي لك يا صاحب الثلاثة ثلث رغيف من زادك، وبقي لك يا صاحب الخمسة رغيفان وثلث، وأكلت ثلاثة أرغفة غير ثلث؟ فأعطاهما لكل ثلث رغيف درهما، فأعطى صاحب الرغيفين وثلث سبعة دراهم وأعطى صاحب ثلث رغيف درهما)".
أمير المؤمنين يحكم بين الغلام ومولاه الثالث وفيه علي بن إبراهيم عن أبيه، عن عبد الله بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله الله أن رجلا أقبل على عهد علي من الجبل حاجا ومعه غلام له، فأذنب فضربه مولاه، فقال: ما أنت مولاي بل أنا مولاك؟ قال: فما زال ذا يتوعد ذا وذا يتوعد ذا، ويقول: كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله، فأذهب بك إلى أمير المؤمنين، فلما أتيا الكوفة أتيا أمير المؤمنين، فقال الذي ضرب الغلام: أصلحك الله
(١) الكافي ج ٧ ص ٤٢٧ ، وسائل الشيعة ج ۲۷ ص ٢٨٥ ، التهذيب ج 6 ص ٢٩٠