صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 6 من 503

[صفحة 6]

فقلت: وكيف ذلك يا رسول الله. قال: أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها، فناولنيهما فأخذتهما وشممتهما، فقلت: ما سبب هذا السنبل والقرنفل، فقال: إن الله تبارك وتعالى أمر سكان الجنان من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها، وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب، وأمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه وطواسين ويس وحمعسق، ثم نادى مناد من تحت العرش: ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب، ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد ﷺ من علي بن أبي طالب رضى مني بعضهما البعض، ثم بعث الله تبارك وتعالى سحابة بيضاء، فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها، وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها هذا مما نثرت الملائكة، ثم أمر الله تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له راحيل - وليس في الملائكة أبلغ منه - فقال: اخطب يا راحيل فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض، ثم نادى مناد:

ألا يا ملائكتي وسكان جنتي باركوا على علي بن أبي طالب حبيب محمد وفاطمة بنت محمد، فقد باركت عليهما ألا ألا إني (قد) زوجت صلى عليه أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد النبيين والمرسلين فقال راحيل الملك: يا رب وما بركتك فيهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك ودارك.

(۱) وردت هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي مدينة المعاجز وليست موجودة في الأمالي.
التالي صفحة 6 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...