وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ نَظَرَ إِلَى الرَّاعِي قَدْ نَزَا عَلَى شَاةٍ فَإِنْ عَرَفَهَا ذَبَحَهَا وَ أَحْرَقَهَا وَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهَا قَسَمَهَا بِنِصْفَيْنِ سَاهَمَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ وَقَعَ السَّهْمُ عَلَى أَحَدِ النِّصْفَيْنِ فَقَدْ نَجَا الْآخَرُ ثُمَّ يُفَرِّقُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ السَّهْمُ بِنِصْفَيْنِ وَ يُقْرِعُ بَيْنَهُمَا بِسَهْمٍ فَإِنْ وَقَعَ عَلَى أَحَدِ النِّصْفَيْنِ نَجَا النِّصْفُ الْآخَرُ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَبْقَى اثْنَانِ فَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا فَأَيُّهُمَا وَقَعَ السَّهْمُ لَهَا تُذْبَحُ وَ تُحْرَقُ وَ قَدْ نَجَتْ سَائِرُهَا وَ أَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ وَ الْجَهْرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ (ص) كَانَ يُغَلِّسُ بِهَا فَقِرَاءَتُهَا مِنَ اللَّيْلِ وَ قَدْ أَنْبَأْتُكَ بِجَمِيعِ مَا سَأَلْتَنَا فَاعْلَمْ ذَلِكَ يُوَلِّي اللَّهُ حِفْظَكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حديث هشام بن الحكم و دلائله على أفضلية علي (ع) أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ هَارُونُ الرَّشِيدُ لِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ كَلَامَ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ بِمَكَانِي فَيَحْتَجُّونَ عَنْ بَعْضِ مَا يُرِيدُونَ فَأَمَرَ جَعْفَرٌ الْمُتَكَلِّمِينَ فَأُحْضِرُوا دَارَهُ وَ صَارَ هَارُونُ فِي مَجْلِسٍ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ أَرْخَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمُتَكَلِّمِينَ سِتْراً فَاجْتَمَعَ الْمُتَكَلِّمُونَ وَ غَصَّ الْمَجْلِسُ بِأَهْلِهِ يَنْتَظِرُونَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ هِشَامٌ وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ إِلَى الرُّكْبَةِ وَ سَرَاوِيلُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ فَسَلَّمَ عَلَى الْجَمِيعِ وَ لَمْ يَخُصَّ جَعْفَراً بِشَيْءٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِمَ فَضَّلْتَ عَلِيّاً عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ اللَّهُ يَقُولُ ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَقَالَ هِشَامٌ فَأَخْبِرْنِي عَنْ حُزْنِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَ كَانَ لِلَّهِ رِضًى أَمْ غَيْرُ رِضًى فَسَكَتَ فَقَالَ هِشَامٌ إِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ كَانَ لِلَّهِ رِضًى فَلِمَ نَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَقَالَ لَا تَحْزَنْ أَ نَهَاهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ رِضَاهُ وَ إِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ كَانَ لِلَّهِ غَيْرُ رِضًى فَلِمَ تَفْتَخِرُ بِشَيْءٍ كَانَ لِلَّهِ غَيْرُ رِضًى وَ قَدْ عَلِمْتَ مَا قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ