ما جاء في رشيد الهجري حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيَّاطِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْعِجْلِيِّ عَنْ قِنْوَا بِنْتِ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ قَالَ قُلْتُ لَهَا أَخْبِرِينِي بِمَا سَمِعْتِ مِنْ أَبِيكِ قَالَتْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي يَقُولُ قَالَ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَ يَا رُشَيْدُ كَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ دَعِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَطَعَ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ لِسَانَكَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آخِرُ ذَلِكَ الْجَنَّةُ قَالَ بَلَى يَا رُشَيْدُ أَنْتَ مَعِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَتْ فَوَ اللَّهِ مَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِ الدَّعِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَدَعَاهُ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَأَبَى أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الدَّعِيُّ فَبِأَيِّ مِيتَةٍ قَالَ لَكَ تَمُوتُ قَالَ أَخْبَرَنِي خَلِيلِي أَنَّكَ تَدْعُونِي إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَلَا أَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَتُقَدِّمُنِي فَتَقْطَعُ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ لِسَانِي فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأُكَذِّبَنَّ قَوْلَهُ فِيكَ قَدِّمُوهُ فَاقْطَعُوا يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ اتْرُكُوا لِسَانَهُ فَحَمَلْتُ طَوَائِفَهُ لَمَّا قُطِعَتْ يَدَاهُ وَ رِجْلَاهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُ أَلَماً لِمَا أَصَابَكَ فَقَالَ لَا يَا بُنَيَّةِ إِلَّا كَالزِّحَامِ بَيْنَ النَّاسِ فَلَمَّا حَمَلْنَاهُ وَ أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْقَصْرِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَهُ فَقَالَ ائْتُونِي بِصَحِيفَةٍ وَ دَوَاةٍ أَكْتُبْ لَكُمْ مَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنَّ لِلْقَوْمِ بَقِيَّةً لَمْ يَأْخُذُوهَا مِنِّي بَعْدُ فَأَتَوْهُ بِصَحِيفَةٍ فَكَتَبَ الْكِتَابَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ ذَهَبَ لَعِينٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ يَكْتُبُ لِلنَّاسِ مَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْحَجَّامَ حَتَّى قَطَعَ لِسَانَهُ فَمَاتَ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يُسَمِّيهِ رُشَيْدَ الْبَلَايَا وَ كَانَ قَدْ أَلْقَى إِلَيْهِ عِلْمَ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا فَكَانَ فِي حَيَاتِهِ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلَ قَالَ لَهُ يَا فُلَانُ تَمُوتُ بِمِيتَةِ كَذَا وَ كَذَا وَ تُقْتَلُ أَنْتَ يَا فُلَانُ بِقِتْلَةِ كَذَا وَ كَذَا فَيَكُونُ