قِيلَ فِيكَ فَقُلْتُ مَا كَانَ عِلْمُهُ عِنْدِي أَجَبْتُكَ فِيهِ فَقَالَ لِمَ لَا تَنْهَوْنَ شِيعَتَكُمْ عَنْ قَوْلِهِمْ لَكُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ وُلْدُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ إِنَّمَا هِيَ وِعَاءٌ وَ الْوَلَدُ يُنْسَبُ إِلَى الْأَبِ لَا إِلَى الْأُمِّ فَقُلْتُ إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُعْفِيَنِي مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَعَلَ فَقَالَ لَسْتُ أَفْعَلُ أَوْ أَجَبْتَ فَقُلْتُ فَأَنَا فِي أَمَانِكَ أَلَّا تصيبني [يُصِيبَنِي مِنْ آفَةِ السُّلْطَانِ شيئا [شَيْءٌ فَقَالَ لَكَ الْأَمَانُ قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى فَمَنْ أَبُو عِيسَى فَقَالَ لَيْسَ لَهُ أَبٌ إِنَّمَا خُلِقَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُوحِ الْقُدُسِ فَقُلْتُ إِنَّمَا أُلْحِقَ عِيسَى بِذَرَارِيِّ الْأَنْبِيَاءِ (ع) مِنْ قِبَلِ مَرْيَمَ وَ أُلْحِقْنَا بِذَرَارِيِّ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قِبَلِ فَاطِمَةَ (ع) لَا مِنْ قِبَلِ عَلِيٍّ (ع) فَقَالَ أَحْسَنْتَ يَا مُوسَى زِدْنِي مِنْ مِثْلِهِ فَقُلْتُ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ بِرُّهَا وَ فَاجِرُهَا أَنَّ حَدِيثَ النَّجْرَانِيِّ حِينَ دَعَاهُ النَّبِيُّ (ص) إِلَى الْمُبَاهَلَةِ لَمْ يَكُنْ فِي الْكِسَاءِ إِلَّا النَّبِيُّ (ص) وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع) فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ فَكَانَ تَأْوِيلُ أَبْنَائِنَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ نِسَائِنَا فَاطِمَةَ وَ أَنْفُسِنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ أَحْسَنْتَ ثُمَّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكُمْ لَيْسَ لِلْعَمِّ مَعَ وَلَدِ الصُّلْبِ مِيرَاثٌ فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِحَقِّ رَسُولِهِ (ص) أَنْ تُعْفِيَنِي مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ كَشْفِهَا وَ هِيَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَسْتُورَةٌ فَقَالَ إِنَّكَ قَدْ ضَمِنْتَ لِي أَنْ تُجِيبَ فِيمَا أَسْأَلُكَ وَ لَسْتُ أُعْفِيكَ