حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ فُلَانٍ قَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ هَلْ لَكَ فِي خَلْوَةٍ مِنْ شَرِيكٍ فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ فَقُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ قَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ فَقُلْنَا فِي الصَّلَاةِ قَالَ سَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ فَقُلْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ تَقُولَ قَالَ فُلَانٌ وَ قَالَ فُلَانٌ إِنَّمَا نُرِيدُ أَنْ تُسْنِدَهُ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ أَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا بَلَى فَقَالَ سَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ فَقُلْنَا فِي كَمْ يَجِبُ التَّقْصِيرُ قَالَ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ لَا يَغُرَّنَّكُمْ سَوَادُنَا هَذَا وَ كَانَ يَقُولُ فُلَانٌ فَقُلْنَا إِنَّا قَدِ اسْتَثْنَيْنَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تُحَدِّثَنَا إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ (ص) قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَقَبِيحٌ لِشَيْخٍ يُسْأَلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الصَّلَاةِ عَنِ النَّبِيِّ (ص) لَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيهَا شَيْءٌ وَ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) قُلْنَا فَمَسْأَلَةٌ أُخْرَى فَقَالَ أَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ فَقُلْنَا بَلَى قَالَ فَسَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ فَقُلْنَا عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ قَالَ عَادَتِ الْمَسْأَلَةُ خُدْعَةً مَا عِنْدِي فِي هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) شَيْءٌ قَالَ فَأَرَدْنَا الِانْصِرَافَ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَمْ تَسْأَلُوا عَنْ هَذَا إِلَّا وَ عِنْدَكُمْ مِنْهُ عِلْمٌ قَالَ قُلْنَا نَعَمْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ الثَّقَفِيُّ الطَّوِيلُ اللِّحْيَةِ قُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَقَدْ كَانَ مَأْمُوناً عَلَى الْحَدِيثِ وَ لَكِنْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُ خَشَبِيٌّ ثُمَّ قَالَ مَا ذَا رَوَوْا قُلْنَا رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ (ص) أَنَّ التَّقْصِيرَ تَجِبُ فِي بَرِيدَيْنِ فَإِذَا اجْتَمَعَ خَمْسَةٌ أَحَدُهُمُ الْإِمَامُ فَلَهُمْ أَنْ يُجَمِّعُوا وَ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُدْلِجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَنَا وَجِعٌ ثَقِيلٌ فَقِيلَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَجِعٌ ثَقِيلٌ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) بِشَرَابٍ مَعَ الْغُلَامِ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ فَنَاوَلَنِيهِ الْغُلَامُ وَ قَالَ لِي اشْرَبْهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَرْجِعَ حَتَّى تَشْرَبَهُ فَتَنَاوَلْتُ فَإِذَا رَائِحَةُ الْمِسْكِ مِنْهُ وَ إِذَا شَرَابٌ طَيِّبُ الطَّعْمِ بَارِدٌ فَلَمَّا شَرِبْتُهُ قَالَ لِي الْغُلَامُ يَقُولُ لَكَ إِذَا شَرِبْتَ فَتَعَالَ إِلَيَّ فَفَكَّرْتُ فِيمَا قَالَ لِي لَا أَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ قَبْلَ ذَلِكَ