بُكْمٌ عُمْيٌ فَلَيْسَ لَهُمْ فِيهَا كَلَامٌ إِلَّا أَنِينٌ فَيُطْبَقُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابُهَا وَ يُسَدُّ عَلَيْهِمْ عَمَدُهَا فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ رَوْحٌ أَبَداً وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمُ الْغَمُّ أَبَداً وَ هِيَ عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ يَعْنِي مُطْبَقَةٌ لَيْسَ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ شَافِعُونَ وَ لَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ صِدِّيقٌ حَمِيمٌ وَ يَنْسَاهُمُ الرَّبُّ وَ يَمْحُو ذِكْرَهُمْ مِنْ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَلَا يُذْكَرُونَ أَبَداً فَنَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ الْغَفُورِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنَ النَّارِ وَ مَا فِيهَا وَ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ مِنَ النَّارِ إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ جَوَادٌ كَرِيمٌ [في ثواب الحب في الله] مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ عَبْداً لَهُ قَالَ يُجْزِئُ عَنِ الْعَبْدِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ يُكْتَبُ لِلسَّيِّدِ أَجْرَانِ ثَوَابُ الْعِتْقِ وَ ثَوَابُ الْحَجِ وَ رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ قُلْنَا الصَّلَاةُ قَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ لَحَسَنَةٌ وَ مَا هِيَ بِهَا قُلْنَا الزَّكَاةُ فَقَالَ لَحَسَنَةٌ وَ مَا هِيَ بِهَا فَذَكَرْنَا شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ (ص) أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ الرَّجُلَ فِي اللَّهِ وَ تُبْغِضَ فِي اللَّهِ وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ بِإِسْنَادٍ لَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعَمُوداً مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ مَدَائِنُ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا تُضِيءُ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيُّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ قُلْنَا لِمَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ لِسَانُ الصِّدْقِ خَيْرٌ لِلْمَرْءِ مِنَ الْمَالِ يَأْكُلُهُ وَ يُوَرِّثُهُ