فَيَجْنُون مِنْهَا حُلَلًا مَصْقُولَةً بِنُورِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ طَيِّبُوهُمْ فَتَأْتِيهِمْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ تُسَمَّى الْمُثِيرَةَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ تُغَيِّرُ وُجُوهَهُمْ وَ جِبَاهَهُمْ وَ جُنُوبَهُمْ ثُمَّ يَتَجَلَّى تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سُبْحَانَهُ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى نُورِ وَجْهِهِ الْمَكْنُونِ مِنْ عَيْنِ كُلِّ نَاظِرٍ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ يَا عَظِيمُ ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَكُمْ كُلَّ جُمُعَةٍ زَوْرَةٌ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا وَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى يَدْخُلَهَا شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَ انْجُوا مِنَ النَّارِ بِعَفْوِي وَ تَقْسِمُوا الْجَنَّةَ بِأَعْمَالِكُمْ فَوَ عِزَّتِي لَأُنْزِلَنَّكُمْ دَارَ الْخُلُودِ وَ دَارَ الْكَرَامَةِ فَإِذَا دَخَلُوهَا صَارُوا عَلَى طُولِ آدَمَ سِتِّينَ ذِرَاعاً وَ عَلَى مَلَدِ مِيلَادِ عِيسَى ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ الْعَرَبِيَّةِ وَ عَلَى صُورَةِ يُوسُفَ فِي الْحُسْنِ ثُمَّ يَعْلُو وُجُوهَهُمُ النُّورُ وَ عَلَى قَلْبِ أَيُّوبَ فِي السَّلَامَةِ مِنَ الْغِلِ وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ إِنَّ الْجِنَانَ أَرْبَعٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وَ هُوَ أَنَّ الرَّجُلَ يَهْجُمُ عَلَى شَهْوَةٍ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَ هِيَ مَعْصِيَةٌ فَيَذْكُرُ مَقَامَ رَبِّهِ فَيَدَعُهَا مِنْ مَخَافَتِهِ فَهَذِهِ الْآيَةُ فِيهِ فَهَاتَانِ جَنَّتَانِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ السَّابِقِينَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ يَقُولُ مِنْ دُونِهِمَا فِي الْفَضْلِ وَ لَيْسَ مِنْ دُونِهِمَا فِي الْقُرْبِ وَ هُمَا لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ هِيَ جَنَّةُ النَّعِيمِ وَ جَنَّةُ الْمَأْوى وَ فِي هَذِهِ الْجِنَانِ الْأَرْبَعِ