فَقَالَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يُفْتَحُ لِوَلِيِّ اللَّهِ مِنْ مَنْزِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ بَاباً يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَوْحُهَا وَ رَيْحَانُهَا وَ طِيبُهَا وَ لَذَّتُهَا وَ نُورُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ عَجِّلْ عَلَى قِيَامِ السَّاعَةِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَ مَالِي فَإِذَا كَانَتْ صَيْحَةُ الْقِيَامَةِ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مَسْتُورَةً عَوْرَتُهُ مُسَكَّنَةً رَوْعَتُهُ قَدْ أُعْطِيَ الْأَمْنَ وَ الْأَمَانَ وَ بُشِّرَ بِالرِّضْوَانِ وَ الرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ الْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ فَيَسْتَقْبِلُهُ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ كَانَا مَعَهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَيُنَفِّضَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عَنْ رَأْسِهِ وَ لَا يُفَارِقَانِهِ وَ يُبَشِّرَانِهِ وَ يُمَنِّيَانِهِ وَ يُفَرِّجَانِهِ كُلَّمَا رَاعَهُ شَيْءٌ مِنْ أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ قَالا لَهُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكَ الْيَوْمَ وَ لَا حُزْنٌ نَحْنُ الَّذِينَ وُلِّينَا عَمَلَكَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكَ الْيَوْمَ فِي الْآخِرَةِ انْظُرْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَالَ فَيُقَامُ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ فَيُدْنِيهِ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ حِجَابٌ مِنْ نُورٍ فَيَقُولُ لَهُ مَرْحَباً فَمِنْهَا يَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ يُسَرُّ قَلْبُهُ وَ يَطُولُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً مِنْ فَرْحَتِهِ فَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ وَ طُولُهُ طُولُ آدَمَ وَ صُورَتُهُ صُورَةُ يُوسُفَ وَ لِسَانُهُ لِسَانُ مُحَمَّدٍ (ص) وَ قَلْبُهُ قَلْبُ أَيُّوبَ كُلَّمَا غُفِرَ لَهُ ذَنْبٌ سَجَدَ فَيَقُولُ عَبْدِي اقْرَأْ كِتابَكَ فَيَصْطَكُّ فَرَائِصُهُ شَفَقاً وَ فَرَقاً قَالَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ هَلْ زِدْنَا عَلَيْكَ سَيِّئَاتِكَ وَ نَقَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ حَسَنَاتِكَ قَالَ فَيَقُولُ يَا سَيِّدِي بَلْ أَنْتَ قَائِمٌ بِالْقِسْطِ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ قَالَ فَيَقُولُ عَبْدِي أَ مَا اسْتَحْيَيْتَ وَ لَا رَاقَبْتَنِي وَ لَا خَشِيتَنِي قَالَ فَيَقُولُ يَا سَيِّدِي قَدْ أَسَأْتُ فَلَا تَفْضَحْنِي فَإِنَّ الْخَلَائِقَ يَنْظُرُونَ إِلَيَّ قَالَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ وَ عِزَّتِي يَا مُسِيءُ لَا أَفْضَحُكَ الْيَوْمَ قَالَ فَالسَّيِّئَاتُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ مَسْتُورَةٌ وَ الْحَسَنَاتُ بَارِزَةٌ لِلْخَلَائِقِ قَالَ فَكُلَّمَا كَانَ عَيَّرَهُ بِذَنْبٍ قَالَ سَيِّدِي لَتَبْعَثُنِي إِلَى النَّارِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُعَيِّرَنِي قَالَ فَيَضْحَكُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا شَرِيكَ لَهُ لِيُقِرَّ بِعَيْنِهِ قَالَ فَيَقُولُ أَ تَذْكُرُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا أَطْعَمْتَ جَائِعاً وَ وَصَلْتَ أَخاً مُؤْمِناً كَسَوْتَ يَوْماً أَعْطَيْتَ سَعْياً حَجَجْتَ فِي الصَّحَارِي تَدْعُونِي مُحْرِماً أَرْسَلْتَ عَيْنَيْكَ فَرَقاً سَهِرْتَ لَيْلَةً شَفَقاً غَضَضْتَ طَرْفَكَ مِنِّي