قَالَ لِأَنَّهَا وَسَطُ الدُّنْيَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ ابْنَ آدَمَ وَ الْجِنَّ يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَعْنِي بَرِيءٌ مِمَّا يَقُولُونَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يُؤَدُّونَ شُكْرَ نِعْمَتِهِ فَحَمِدَ نَفْسَهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يَحْمَدَهُ الْخَلَائِقُ وَ هِيَ أَوَّلُ الْكَلَامِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ بِالنِّعْمَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ هِيَ وَحْدَانِيَّتُهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الْأَعْمَالَ إِلَّا بِهِ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَّا بِهِ وَ هِيَ كَلِمَةُ التَّقْوَى سُمِّيَتِ التَّقْوَى لِمَا تَثْقُلُ بِالْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهِيَ كَلِمَةٌ لَيْسَ أَعْلَاهَا كَلَامٌ وَ أَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ يَعْنِي لَيْسَ أَكْبَرُ مِنْهُ لِأَنَّهُ يُسْتَفْتَحُ الصَّلَوَاتُ بِهِ لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْأَكْبَرِ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ مَا جَزَاءُ قَائِلِهَا قَالَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ سُبْحَانَ اللَّهِ سَبَّحَ كُلُّ شَيْءٍ مَعَهُ مَا دُونَ الْعَرْشِ فَيُعْطَى قَائِلُهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا وَ إِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا حَتَّى يَلْقَاهُ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَقُولُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا وَ الْكَلَامُ يَنْقَطِعُ فِي الدُّنْيَا مَا خَلَا الْحَمْدَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ أَمَّا ثَوَابُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَالْجَنَّةُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهِيَ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ فِي الْجَنَّةِ وَ أَعْلَاهَا مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَدَّيْتَ وَاحِدَةً تَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) سَلْنِي مَا شِئْتَ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ (ص) وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يُلَقِّنَانِهِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ مُحَمَّداً وَ أَحْمَدَ وَ أَبَا الْقَاسِمِ وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) أَمَّا مُحَمَّدٌ فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي السَّمَاءِ وَ أَمَّا أَحْمَدُ فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي الْأَرْضِ وَ أَمَّا أَبُو الْقَاسِمِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقْسِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِسْمَةَ النَّارِ بِمَنْ كَفَرَ بِي