بِحَضْرَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادٍ الْبَطَحِيِّ عَنْ زَمِيلِهِ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ إِنَّ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِهِ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ وَصِيَّ مُوسَى كَانَ يُرِيهِمُ الْعَلَامَاتِ بَعْدَ مُوسَى وَ إِنَّ وَصِيَّ عِيسَى كَانَ يُرِيهِمُ الْعَلَامَاتِ بَعْدَ عِيسَى فَلَوْ أَرَيْتَنَا فَقَالَ لَا تُقِرُّونَ فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخَذَ بِيَدِ تِسْعَةٍ مِنْهُمْ وَ خَرَجَ بِهِمْ قَبْلَ أَبْيَاتِ الْهَجَرِيِّينَ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى السَّبِخَةِ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ اكْشِفِي غِطَاءَكِ فَإِذَا كُلُّ مَا وَصَفَ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ مَعَ رَوْحِهَا وَ زَهْرَتِهَا فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ سِحْراً سِحْراً وَ ثَبَتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَلَسَ مَجْلِساً فَنَقَلَ مِنْهُ شَيْئاً مِنَ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ فَتَعَلَّقُوا بِهِ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتُلْهُ وَ لَا تُدَاهِنْ فِي دِينِ اللَّهِ قَالَ وَ مَا لَهُ قَالُوا سَمِعْنَاهُ يَقُولُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَهُ مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا الْكَلَامَ قَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ سَمِعَ مِنْ غَيْرِهِ شَيْئاً فَأَدَّاهُ لَا سَبِيلَ عَلَى هَذَا فَقَالُوا دَاهَنْتَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا يَقْتُلُهُ مِنْكُمْ رَجُلٌ إِلَّا أَبَرْتُ عِتْرَتَهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمَنِ الدُّنْيَا عِنْدَهُ مِثْلُ هَذِهِ وَ عَقَدَ بِيَدِهِ عَشَرَةً مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي يَحْيَى سُهَيْلِ بْنِ زِيَادٍ الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَيَّرَ ذَا الْقَرْنَيْنِ السَّحَابَتَيْنِ الذَّلُولَ وَ الصَّعْبَ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ وَ هُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ بَرْقٌ وَ لَا رَعْدٌ وَ لَوِ اخْتَارَ الصَّعْبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ ادَّخَرَهُ لِلْقَائِمِ ع