الْأَسْوَدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا أَسْوَدَ بْنَ سَعِيدٍ إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ تُرّاً مِثْلَ تُرِّ الْبَنَّاءِ فَإِذَا أُمِرْنَا فِي الْأَرْضِ بِأَمْرٍ جَذَبْنَا ذَلِكَ التُّرَّ فَأَقْبَلَتِ الْأَرْضُ إِلَيْنَا بِقَلِيبِهَا وَ أَسْوَاقِهَا وَ دُورِهَا حَتَّى نُنْفِذَ فِيهَا مَا نُؤْمَرُ بِهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسَاوِرِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ لَمَّا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْغَارَ طَلَبَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ خَشِيَ أَنْ يَغْتَالَهُ الْمُشْرِكُونَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَلَى حِرَاءَ وَ عَلِيٌّ (ع) بِثَبِيرٍ فَبَصُرَ بِهِ النَّبِيُّ (ص) فَقَالَ مَا لَكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي خَشِيتُ أَنْ يَغْتَالَكَ الْمُشْرِكُونَ فَطَلَبْتُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) نَاوِلْنِي يَدَكَ يَا عَلِيُّ فَرَجَفَ الْجَبَلَ حَتَّى يُخْطِيَ بِرِجْلِهِ إِلَى الْجَبَلِ الْآخَرِ ثُمَّ رَجَعَ الْجَبَلُ إِلَى قَرَارِهِ الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (ع) فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ وَ التَّقْصِيرَ بِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ الْأَشْنَعَ خَانَ الصَّعَالِيكِ فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ وَ قَالَ انْظُرْ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَوْضَاتٍ أَنِقَاتٍ وَ رَوْضَاتٍ نَاضِرَاتٍ فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ عَطِرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُنَّ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ وَ أَطْيَارٌ وَ ظِبَاءٌ وَ أَنْهَارٌ تَفُورُ فَحَارَ بَصَرِي وَالِهاً وَ حَسِرَتْ عَيْنِي فَقَالَ حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا عَتِيدٌ وَ لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ