مِنْهُمْ بَكَّارُ بْنُ كَرْدَمٍ وَ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالُوا سَمِعْنَاهُ وَ هُوَ يَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةٌ شَنِيعَةٌ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) عَلَى الْمِنْبَرِ وَ قَدْ قَتَلَ أَخَاهَا وَ أَبَاهَا فَقَالَتْ هَذَا قَاتِلُ الْأَحِبَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فَقَالَ يَا سَلْفَعُ يَا جَرِيئَةُ يَا بَذِيَّةُ يَا مُنْكِرَةُ يَا الَّتِي لَا تَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ يَا الَّتِي عَلَى هَنِهَا شَيْءٌ بَيِّنٌ مَدْلِيٌّ فَمَضَتْ وَ تَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ كَانَ عُثْمَانِيّاً فَقَالَ يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّا لَا نَزَالُ يُسْمِعُنَا الْعَجَائِبَ مَا نَدْرِي حَقَّهَا مِنْ بَاطِلِهَا وَ هَذِهِ دَارِي فَادْخُلِي فَإِنَّ لِي أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ حَتَّى يَنْظُرْنَ حَقّاً مَا قَالَ أَمْ بَاطِلًا وَ أَهَبُ لَكِ شَيْئاً فَدَخَلَتْ فَأَمَرَ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ فَنَظَرْنَ إِلَيْهَا فَإِذَا شَيْءٌ عَلَى رُكَبِهَا مَدْلِيٌّ فَقَالَتْ يَا وَيْلَهَا اطَّلَعَ مِنْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَطَّلِعْ إِلَّا أُمِّي أَوْ قَابِلَتِي قَالَ وَ وَهَبَ لَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ شَيْئاً إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ مَا يَقُولُونَ فِي هَذَا قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعَرِّفُ الْمِجْرِمِينَ بِسِيمَاهُمْ فِي الْقِيَامَةِ فَيَأْمُرُ بِهِمْ فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ فَيُلْقَوْنَ فِي النَّارِ فَقَالَ لِي وَ كَيْفَ يَحْتَاجُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مَعْرِفَةِ الْخَلْقِ بِسِيمَاهُمْ وَ هُوَ خَلَقَهُمْ قُلْتُ فَمَا ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ ذَلِكَ لَوْ قَامَ قَائِمُنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ السِّيمَاءَ فَيَأْمُرُ بِالْكَافِرِ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ ثُمَّ يَخْبِطُ بِالسَّيْفِ خَبْطاً مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ كُنَّا وُقُوفاً عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) بِالْكُوفَةِ وَ هُوَ يُعْطِي الْعَطَاءَ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطَيْتَ الْعَطَاءَ جَمِيعَ الْأَحْيَاءِ مَا خَلَا هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُرَادٍ لَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئاً فَقَالَ اسْكُتِي يَا جَرِيئَةُ