نَزَلَ أَهْوَيْتُ لِأَخْذِ الْعِنَانِ فَأَبَى وَ أَخَذَهُ هُوَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ رَأْسِ الدَّابَّةِ وَ عَلَّقَهُ فِي طُنُبٍ مِنْ أَطْنَابِ الْفَازَةِ ثُمَّ جَلَسَ فَسَأَلَ عَنْ مَجِيئِي وَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَأَعْلَمْتُهُ مَجِيئِي مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ جَمَحَ الْفَرَسُ وَ خَلَّى الْعِنَانَ وَ مَرَّ يَتَخَطَّى الْجَدَاوِلَ وَ الزَّرْعَ إِلَى بَرَا حَتَّى بَالَ وَ رَاثَ وَ رَجَعَ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ (ع) فَقَالَ لَمْ يُعْطَ دَاوُدَ وَ آلَ دَاوُدَ شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ أَكْثَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ بَيْنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَ ظَبْيٌ مِنَ الصَّحْرَاءِ حَتَّى قَامَ حِذَاهُ وَ حَمْحَمَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ هَذِهِ الظَّبْيَةُ قَالَ تَقُولُ إِنَّ فُلَاناً الْقُرَشِيَّ أَخَذَ خِشْفَهَا بِالْأَمْسِ وَ إِنَّهَا لَمْ تُرْضِعْهُ مِنْ أَمْسِ شَيْئاً فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) أَرْسِلْ إِلَيَّ بِالْخِشْفِ فَبَعَثَ بِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَمْحَمَتْ وَ ضَرَبَتْ بِيَدَيْهَا ثُمَّ رَضَعَ عَنْهَا فَوَهَبَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) لَهَا وَ كَلَّمَهَا بِكَلَامٍ نَحْوَ كَلَامِهَا فَتَحَمْحَمَتْ وَ ضَرَبَتْ بِيَدَيْهَا وَ انْطَلَقَتْ وَ الْخِشْفُ مَعَهَا فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الَّذِي قَالَتْ فَقَالَ دَعَتِ اللَّهَ لَكُمْ وَ جَزَتْكُمْ خَيْراً السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ صُهْبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنْ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَ هِيَ غَزْوَةُ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا بَعِيرٌ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ قِبَلِ الْبُيُوتِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَوَضَعَ جِرَانَهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ جَرْجَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الْبَعِيرُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ صَاحِبَهُ عَمِلَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَكْبَرَهُ وَ أَدْبَرَهُ وَ أَهْزَلَهُ أَرَادَ نَحْرَهُ وَ بَيْعَ لَحْمِهِ ثُمَّ قَالَ