ع أَنَّهُ كَانَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي لَأَتَعَجَّبُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا فِي أَيْدِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَ لَيْسَتْ عِنْدَكُمْ فَقَالَ يَا فُلَانُ أَ تَرَى نُرِيدُ الدُّنْيَا فَلَا نُعْطَاهَا ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى فَإِذَا هِيَ جَوَاهِرُ فَقَالَ مَا هَذَا فَقُلْتُ هَذَا مِنْ أَجْوَدِ الْجَوَاهِرِ فَقَالَ لَوْ أَرَدْنَا لَكَانَ وَ لَكِنْ لَا نُرِيدُهُ ثُمَّ رَمَى بِالْحَصَى فَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَذَّاءِ الْبَصْرِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ أَتَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ كُنْتُ يَوْمَئِذٍ غُلَاماً قَدْ أَيْفَعْتُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ ثُمَّ خَرَجَ وَ تَبِعَهُ النَّاسُ فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْجَبَّانَةِ نَزَلَ وَ اكْتَنَفَهُ النَّاسُ فَخَطَّ بِسَوْطِهِ خِطَّةً فَأَخْرَجَ دِينَاراً ثُمَّ خَطَّ خِطَّةً أُخْرَى فَأَخْرَجَ دِينَاراً حَتَّى أَخْرَجَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَقَلَبَهَا فِي يَدِهِ حَتَّى أَبْصَرَهَا النَّاسُ ثُمَّ رَدَّهَا وَ غَرَسَهَا بِإِبْهَامِهِ ثُمَّ قَالَ لَيُبْلِيكَ بَعْدِي مُحْسِنٌ أَوْ مُسِيءٌ ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخَذْنَا الْعَلَامَةَ وَ صِرْنَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَحَفَرْنَاهُ حَتَّى بَلَغَنَا الرُّسْخَ فَلَمْ نُصِبْ شَيْئاً فَقِيلَ لِلْحَسَنِ يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَرَى ذَلِكَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلَا أَدْرِي أَنَّ كُنُوزَ الْأَرْضِ تُسْتَرُ إِلَّا بِمِثْلِهِ وَ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْلَمَةَ اللُّؤْلُؤِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ