مَنْ أَخَذَ بِهَا وَ لَا يَتَكَلَّمْ بِكَلِمَةِ ضَلَالَةٍ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ أَخَذَ بِهَا وَ عَنِ الْعَالِمِ (ع) مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّةٍ حَسَنَةٍ فَلَهُ أَجْرُهَا وَ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَ مَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّةٍ سَيِّئَةٍ فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَ يُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَ يَصْرِفَ بِهِ النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ يَقُولُ أَنَا رَئِيسُكُمْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الرِّئَاسَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِأَهْلِهَا فَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ لَقِيَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قُبُلًا فَقَالَ حَارِثٌ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَأَحْمِلَنَّ ذُنُوبَ سُفَهَائِكُمْ عَلَى حُلَمَائِكُمْ قُلْتُ وَ لِمَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا بَلَغَكُمْ عَنِ الرَّجُلِ مِنْكُمْ مَا تَكْرَهُونَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا مِنْهُ الْعَيْبُ عِنْدَ النَّاسِ وَ الْأَذَى أَنْ تَأْتُوهُ وَ تَعِظُوهُ وَ تَقُولُوا لَهُ قَوْلًا بَلِيغاً قُلْتُ إِذاً لَا يَقْبَلُ مِنَّا وَ لَا يُطِيعُنَا قَالَ فَإِذاً فَاهْجُرُوهُ وَ اجْتَنِبُوا مُجَالَسَتَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ قَامَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِخْوَانِ فَقَالَ الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَ إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمْ كَالْكَفِّ وَ الْجَنَاحِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ فَإِذَا كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى الثِّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَ بَدَنَكَ وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اكْتُمْ سِرَّهُ وَ عَيْبَهُ وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحَسَنَ وَ اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهُمْ لَذَّتَكَ فَلَا تَقْطَعَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ