وَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ (ع) قَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) يَا سَيِّدِي أَخْبِرْنِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَكَتَبَ (ص) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ طَلَبَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ أُمُورَ النَّاسِ وَ مَنْ طَلَبَ رِضَى النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ وَ السَّلَامُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ قَالَ سَمِعْنَا النَّبِيَّ (ص) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِأَخْلَاقِكُمْ قَالَ (ص) الْأَخْلَاقُ مَنَائِحُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا أَحَبَّ عَبْداً مَنَحَهُ خُلُقاً حَسَناً وَ إِذَا أَبْغَضَ عَبْداً مَنَحَهُ خُلُقاً سَيِّئاً وَ قَالَ نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) إِلَى رَجُلٍ يَغْتَابُ رَجُلًا عِنْدَ الْحَسَنِ ابْنِهِ (ع) فَقَالَ يَا بُنَيَّ نَزِّهْ سَمْعَكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَى أَخْبَثِ مَا فِي وِعَائِهِ فَأَفْرَغَهُ فِي وِعَائِكَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُخْلِصِ الْإِيمَانَ إِلَى قَلْبِهِ لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ وَ تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَ مَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحُهُ فِي بَيْتِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ مَنْ عَرَفَ مِنْ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ