فِيهِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) حَتَّى دَرَّ الْعَرَقُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ احْمَرَّتَا عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ أَ تُنَحِّي رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ وَ يُحِبُّهُ رَسُولُهُ فِي الْأَرْضِ يَا أَعْرَابِيُّ أَ تُنَحِّي رَجُلًا مَا حَضَرَنِي جَبْرَئِيلُ إِلَّا أَمَرَنِي عَنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُقْرِئَهُ السَّلَامَ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ سَلْمَانَ مِنِّي مَنْ جَفَاهُ فَقَدْ جَفَانِي وَ مَنْ آذَاهُ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ بَاعَدَهُ فَقَدْ بَاعَدَنِي وَ مَنْ قَرَّبَهُ فَقَدْ قَرَّبَنِي يَا أَعْرَابِيُّ لَا تَغْلُظَنَّ فِي سَلْمَانَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُطْلِعَهُ عَلَى عِلْمِ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَنْسَابِ وَ فَصْلِ الْخِطَابِ قَالَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَبْلُغَ مِنْ فِعْلِ سَلْمَانَ مَا ذَكَرْتَ أَ لَيْسَ كَانَ مَجُوسِيّاً ثُمَّ أَسْلَمَ فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) يَا أَعْرَابِيُّ أُخَاطِبُكَ عَنْ رَبِّي وَ تُقَاوِلُنِي إِنَّ سَلْمَانَ مَا كَانَ مَجُوسِيّاً وَ لَكِنَّهُ كَانَ مُظْهِراً لِلشِّرْكِ مُضْمِراً لِلْإِيمَانِ يَا أَعْرَابِيُّ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا يَا أَعْرَابِيُّ خُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ لَا تَجْحَدْ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ وَ سَلِّمْ لِرَسُولِ اللَّهِ قَوْلَهُ تَكُنْ مِنَ الْآمِنِينَ (أيضا في سلمان و أبي ذر و المقداد و عمار) 14- وَ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَقَالَ (ص) سَلْمَانُ بَحْرُ الْعِلْمِ لَا يُقْدَرُ عَلَى نَزْحِهِ سَلْمَانُ مَخْصُوصٌ بِالْعِلْمِ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ أَبْغَضَ اللَّهُ مَنْ أَبْغَضَ سَلْمَانَ وَ أَحَبَّ مَنْ أَحَبَّهُ