شَيْئاً وَ وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ قَالَ فَخَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَصْحَابِهِ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالُوا لَهُ مَا لَكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ ذَهَبَتِ الْبَغْلَةُ هَدَراً وَ كَانَ قَدْ أَعْطَى بِالْبَغْلَةِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ حديث قصيدة الفرزدق لعلي بن الحسين (ع) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤْمِنُ ره عَنْ حَيْدَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ وَ يُعْرَفُ بِأَبِي أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ تِلْمِيذِ أَبِي النَّضْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَجَّ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ الْوَلِيدِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَ أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ مِنَ الزِّحَامِ فَنُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَ أَطَافَ بِهِ أَهْلُ الشَّامِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ رِدَاءٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَطْيَبِهِمْ رَائِحَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ كَأَنَّهَا رُكْبَةُ عَنْزٍ فَجَعَلَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا بَلَغَ إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ تَنَحَّى النَّاسُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ هَيْبَةً لَهُ وَ إِجْلَالًا فَغَاظَ هِشَاماً فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لِهِشَامٍ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ هَابَهُ النَّاسُ هَذِهِ الْهَيْبَةَ وَ أَفْرَجُوا لَهُ عَنِ الْحَجَرِ فَقَالَ هِشَامٌ لَا أَعْرِفُهُ لِأَنْ لَا يَرْغَبَ فِيهِ أَهْلُ الشَّامِ فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ وَ كَانَ حَاضِراً لَكِنِّي أَعْرِفُهُ فَقَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ يَا أَبَا فِرَاسٍ فَقَالَ هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ* * * وَ الْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَ الْحِلُّ وَ الْحَرَمُ هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ* * * هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ هَذَا عَلِيٌّ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَالِدُهُ* * * أَمْسَى بِنُورِ هُدَاهُ تَهْتَدِي الظُّلَمُ إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا* * * إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ يُنْمِي إِلَى ذِرْوَةِ الْعِزِّ الَّتِي قَصُرَتْ* * * عَنْ نَيْلِهَا عَرَبُ الْإِسْلَامِ وَ الْعَجَمُ