عِنْدَ اللَّهِ جُرْماً مِنِ ابْنِ آدَمَ قَاتِلِ أَخِيهِ وَ مِنْ قُدَارَ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ تَمَّ الْخَبَرُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ طُوَالٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (ع) مَا فَعَلَ جِنِّيُّكَ الَّذِي كَانَ يَأْتِيكَ قَالَ إِنَّهُ لَيَأْتِينِي إِلَى أَنْ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عَلِيٌّ (ع) فَحَدِّثِ الْقَوْمَ بِمَا كَانَ مِنْهُ فَجَلَسَ وَ سَمِعْنَا لَهُ فَقَالَ إِنِّي لَرَاقِدٌ بِالْيَمَنِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (ص) فَإِذَا جِنِّيٌّ أَتَانِي نِصْفَ اللَّيْلِ فَرَفَسَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ ذَعِراً فَقَالَ اسْمَعْ قُلْتُ وَ مَا أَسْمَعُ قَالَ عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَ أَبْلَاسِهَا* * * وَ رَكْبِهَا الْعِيسَ بِأَحْلَاسِهَا تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى* * * مَا طَاهِرُ الْجِنِّ كَأَنْجَاسِهَا فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ* * * وَ ارْمِ بِعَيْنَيْكَ إِلَى رَأْسِهَا قَالَ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ حَدَثَ فِي وُلْدِ هَاشِمٍ شَيْءٌ أَوْ يَحْدُثُ وَ مَا أَفْصَحَ لِي وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُفْصِحَ لِي فَأَرِقْتُ لَيْلَتِي وَ أَصْبَحْتُ كَئِيباً فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَابِلَةِ أَتَانِي نِصْفَ اللَّيْلِ وَ أَنَا رَاقِدٌ فَرَفَسَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ ذَعِراً فَقَالَ اسْمَعْ فَقُلْتُ وَ مَا أَسْمَعُ قَالَ عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَ أَخْبَارِهَا* * * وَ رَكْبِهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى* * * مَا مُؤْمِنُو الْجِنِّ كَكُفَّارِهَا فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ* * * بَيْنَ رَوَاسِيهَا وَ أَحْجَارِهَا فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ حَدَثَ فِي وُلْدِ هَاشِمٍ شَيْءٌ أَوْ يَحْدُثُ وَ مَا أَفْصَحَ لِي وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُفْصِحَ