بَدَّلُوا تَبْدِيلًا فَمَنْ قَضَى نَحْبَهُ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ أَنَا الْمُنْتَظِرُ يَا أَخَا الْيَهُودِ وَ مَا بَدَّلْتُ تَبْدِيلًا وَ مَا سَكَّتَنِي عَنِ ابْنِ عَفَّانَ وَ حَثَّنِي عَنِ الْإِمْسَاكِ عَنْهُ إِلَّا أَنِّي عَرَفْتُ مِنْ أَخْلَاقِهِ فِيمَا اخْتَبَرْتُ مِنْهُ مَا لَمْ يَدَعْهُ حَتَّى يَسْتَدْعِيَ الْأَبَاعِدَ إِلَى قَتْلِهِ وَ خَلْعِهِ فَضْلًا عَنِ الْأَقَارِبِ وَ أَنَا فِي عُزْلَةٍ فَصَبَرْتُ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ لَمْ أَنْطِقْ فِيهِ بِحَرْفٍ مِنْ لَا وَ لَا نَعَمْ ثُمَّ أَتَانِي الْقَوْمُ وَ أَنَا عَلِمَ اللَّهُ كَارِهٌ لِمَعْرِفَتِي مَا تَطَاعَمُوا بِهِ مِنِ اعْتِقَالِ الْأَمْوَالِ وَ الْمَرَحِ فِي الْأَرْضِ وَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ تِلْكَ لَيْسَتْ لَهُمْ عِنْدِي وَ شَدِيدٌ [وَ لَهُمْ] عَادَةٌ مُنْتَزَعَةٌ فَلَمَّا لَمْ يَجِدُوهَا عِنْدِي تَعَلَّلُوا الْأَعَالِيلَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ الْمُبَايِعَيْنِ لَمَّا لَمْ يَطْمَعُوا فِي ذَلِكَ مِنِّي وَثَبُوا بِامْرَأَةٍ عَلَيَّ وَ أَنَا وَلِيُّ أَمْرِهَا وَ الْوَصِيُّ عَلَيْهَا فَحَمَلُوهَا عَلَى الْجَمَلِ وَ شَدُّوهَا عَلَى الرِّحَالِ وَ أَقْبَلُوا بِهَا تَخْبِطُ الْفَيَافِيَ وَ تَقْطَعُ الْبَرَارِيَ وَ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ وَ تَظْهَرُ لَهُمْ عَلَامَاتُ النَّدَمِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي عُصْبَةٍ قَدْ بَايَعُونِي ثَانِيَةً بَعْدَ بَيْعَتِهِمُ الْأُولَى فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ (ص) حَتَّى أَتَتْ أَهْلَ بَلْدَةٍ قَصِيرَةٍ أَيْدِيهِمْ طَوِيلَةٍ لِحَاهُمْ قَلِيلَةٍ عُقُولُهُمْ عَازِبَةٍ آرَاؤُهُمْ جِيرَانُ بَدْوٍ وَ وُرَّادُ بَحْرٍ فَأَخْرَجَتْهُمْ يَخْبِطُونَ بِسُيُوفِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ يَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ بِغَيْرِ فَهْمٍ فَوَقَفْتُ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا فِي مَحَلَّةِ الْمَكْرُوهِ إِنْ كَفَفْتُ لَمْ يَرْجِعُوا وَ لَمْ يَصِلُوا وَ إِنْ أَقَمْتُ كُنْتُ قَدْ صِرْتُ إِلَى الَّذِي كَرِهْتُ فَقَدَّمْتُ الْحُجَّةَ بِالْإِعْذَارِ وَ