كتاب محنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ص) كَانَ قَاعِداً فِي الْمَسْجِدِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا لَهُ حَدِّثْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُمْ وَيْحَكُمْ إِنَّ كَلَامِي صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْقِلُهُ إِلَّا الْعَالِمُونَ قَالُوا لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُحَدِّثَنَا قَالَ قُومُوا بِنَا فَدَخَلَ الدَّارَ فَقَالَ أَنَا الَّذِي عَلَوْتُ فَقَهَرْتُ أَنَا الَّذِي أُحْيِي وَ أُمِيتُ أَنَا الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ فَغَضِبُوا وَ قَالُوا كَفَرَ وَ قَامُوا فَقَالَ عَلِيٌّ (ص) لِلْبَابِ يَا بَابُ اسْتَمْسِكْ عَلَيْهِمْ فَاسْتَمْسَكَ عَلَيْهِمُ الْبَابُ فَقَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ كَلَامِي صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْقِلُهُ إِلَّا الْعَالِمُونَ تَعَالَوْا أُفَسِّرْ لَكُمْ أَمَّا قَوْلِي أَنَا الَّذِي عَلَوْتُ فَقَهَرْتُ فَأَنَا الَّذِي عَلَوْتُكُمْ بِهَذَا السَّيْفِ فَقَهَرْتُكُمْ حَتَّى آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَمَّا قَوْلِي أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ فَأَنَا أُحْيِي السُّنَّةَ وَ أُمِيتُ الْبِدْعَةَ وَ أَمَّا قَوْلِي أَنَا الْأَوَّلُ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ أَسْلَمَ وَ أَمَّا قَوْلِي أَنَا الْآخِرُ فَأَنَا آخِرُ مَنْ سَجَّى عَلَى النَّبِيِّ ثَوْبَهُ وَ دَفَنَهُ وَ أَمَّا قَوْلِي أَنَا الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ فَأَنَا عِنْدِي عِلْمُ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ قَالُوا فَرَّجْتَ عَنَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ
1، 14، 2-جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ