أَلْفَ جِرَاحَةٍ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ ص. ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ خَطَبَ النَّاسَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يُقَرِّبُ أَجَلًا وَ لَا يُؤَخِّرُ رِزْقاً وَ ذَكَرُوا أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَعَ النَّاسِ فِي مِيضَاةِ الْمَسْجِدِ فَزَحَمَهُ رَجُلٌ فَرَمَى بِهِ فَأَخَذَ الدِّرَّةَ فَضَرَبَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ لَيْسَ هَذَا لِمَا صَنَعْتَ بِي وَ لَكِنْ يَجِيءُ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنِّي فَتَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ هَذَا فَتَضْمَنُ وَ قَالَ وَ اسْتَظَلَّ يَوْماً فِي حَانُوتٍ مِنَ الْمَطَرِ فَنَحَّاهُ صَاحِبُ الْحَانُوتِ. ثُمَّ إِقَامَةُ الْحُدُودِ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ أَحْجَمَ النَّاسَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الشَّرَفِ وَ النَّبَاهَةِ وَ أَقْدَمَ هُوَ عَلَيْهِمْ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ أَنَّ شَرِيفاً أَقَامَ عَلَيْهِ أَحَدٌ حَدّاً غَيْرُهُ مِنْهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ مِنْهُمْ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ وَ مِنْهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ شَرِبُوا الْخَمْرَ فَأَحْجَمَ النَّاسُ عَنْهُمْ وَ انْصَرَفُوا وَ ضَرَبَهُمْ بِيَدِهِ حَيْثُ خَشِيَ أَنْ تُعَطَّلَ الْحُدُودُ. ثُمَّ تَرْكُ الْكِتْمَانِ عَلَى ابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ أَهْدَى لَهَا بَعْضُ الْأُمَرَاءِ عَنْبَراً فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ خَانَتْكُمْ عَنْبَراً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ سَرِقَتْهُ لَقَطَعْتُهَا مِنْ حَيْثُ أَقْطَعُ نِسَاءَكُمْ ثُمَّ الْقُرْآنُ وَ مَا يُوجَدُ فِيهِ مِنْ مَغَازِي النَّبِيِّ (ص) مِمَّا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ فَضَائِلِهِ وَ مَا يُحَدِّثُ النَّاسُ مِمَّا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مِنْ مَنَاقِبِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى. ثُمَّ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) كَلِمَةً قَطُّ وَ لَمْ يَكِعَّ عَنْ مَوْضِعٍ بَعَثَهُ وَ كَانَ يَخْدُمُهُ فِي أَسْفَارِهِ وَ يَمْلَأُ رَوَايَاهُ وَ قِرَبَهُ وَ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ وَ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَأْمُرَهُ بِالْقُعُودِ وَ الِانْصِرَافِ وَ لَقَدْ بَعَثَ غَيْرَ وَاحِدٍ فِي اسْتِعْذَابِ مَاءٍ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ غَلُظَ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَانْصَرَفُوا وَ لَمْ يَأْتُوا بِشَيْءٍ ثُمَّ تَوَجَّهَ هُوَ بِالرَّاوِيَةِ فَأَتَاهُ بِمَاءٍ مِثْلِ الزُّلَالِ وَ اسْتَقْبَلَهُ أَرْوَاحٌ فَأَعْلَمَ بِذَاكَ النَّبِيَّ (ص) فَقَالَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ فِي أَلْفٍ وَ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفٍ وَ يَتْلُوهُ إِسْرَافِيلُ فِي أَلْفٍ فَقَالَ السَّيِّدُ الشَّاعِرُ ذاكَ الَّذِي سَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ* * * عَلَيْهِ مِيكَالُ وَ جِبْرِيلُ