مِنَ النَّهَلِ أَ تَسْتَهْدِفُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ص) وَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ (ص) لَقَدْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ خُسْرَاناً مُبِيناً فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِلْكَفَرَةِ الظَّالِمِينَ عَدَلَ بِكُمْ عَنِ الْقَصْدِ الشَّيْطَانُ وَ عَمِيَ لَكُمْ عَنْ وَاضِحِ الْمَحَجَّةِ الْحِرْمَانُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ نَطَقْتَ يَا ابْنَ صُوحَانَ بِشِقْشِقَةِ بَعِيرٍ وَ هَدَرَتْ فَأَطْنَبَتْ فِي الْهَدِيرِ أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّا مُقَاتِلُوهُ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَ التَّنْزِيلِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَبْيَاتاً قَالَ الْعُكْلِيُّ الْحِرْمَارِيُّ وَ لَا أَدْرِي أَ هِيَ لَهُ أَمْ لِغَيْرِهِ نُقَاتِلُكُمْ كَيْ تَلْزَمُوا الْحَقَّ وَحْدَهُ* * * وَ نَضْرِبُكُمْ حَتَّى يَكُونَ لَنَا الْحُكْمُ فَإِنْ تَبْتَغُوا حُكْمَ الْإِلَهِ نَكُنْ لَكُمْ* * * إِذَا مَا اصْطَلَحْنَا الْحَقَّ وَ الْأَمْنَ وَ السِّلْمَ وَ إِلَّا فَإِنَّ الْمَشْرَفِيَّةَ مِحْذَمٌ* * * بِأَيْدِي رِجَالٍ فِيهِمُ الدِّينُ وَ الْعِلْمُ. فَقَالَ صَعْصَعَةُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ يَا أَخَا رَاسِبٍ مُتَرَمِّلًا بِدِمَائِكَ يَحْجِلُ الطَّيْرُ بِأَشْلَائِكَ لَا تُجَابُ لَكُمْ دَاعِيَةٌ وَ لَا تُسْمَعُ لَكُمْ وَاعِيَةٌ يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِمَامُ هُدًى قَالَ الرَّاسِبِيُ سَيَعْلَمُ اللَّيْثُ إِذَا الْتَقَيْنَا* * * دَوْرَ الرَّحَى عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْنَا. أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّا غَيْرُ رَاجِعِينَ عَنْهُ أَوْ يُقِرَّ لِلَّهِ بِكُفْرِهِ أَوْ يَخْرُجَ عَنْ ذَنْبِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَ غَافِرُ الذَّنْبِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَذَلْنَا الْمُهَجَ. فَقَالَ صَعْصَعَةُ عِنْدَ الصَّبَاحِ يُحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ (ص) فَأَخْبَرَهُ بِمَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ فَتَمَثَّلَ عَلِيٌّ ع