يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَوْ بَاهَلْتَ بِمَنْ تَحْتَ الْكِسَاءِ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلَ الْأَرْضِ لَسَاقَطَتِ السَّمَاءُ كِسَفاً مُتَهَافِتَةً وَ لَتَقَطَّعَتِ الْأَرَضُونَ زُبَراً سَائِحَةً فَلَمْ تَسْتَقِرَّ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ (ص) يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ عَلَى مَنْ ظَلَمَكُمْ حَقَّكُمْ وَ بَخَسَنِي الْأَجْرَ الَّذِي افْتَرَضَهُ اللَّهُ فِيكُمْ عَلَيْهِمْ بَهْلَةُ اللَّهِ تَتَابَعَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [حديث أم سلمة مع عائشة قبل خروجها لقتال علي (ع)] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ وَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى النَّحْوِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قُتَيْبَةَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقُتَيْبِيِّ عَنْ أَبِي كِيسَةَ وَ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالا لَمَّا اجْتَمَعَتْ عَائِشَةُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْبَصْرَةِ أَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ كَانَتْ بِمَكَّةَ فَقَالَتْ يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ كُنْتِ كَبِيرَةَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَقْمَأُ فِي بَيْتِكِ وَ كَانَ يَقْسِمُ لَنَا فِي بَيْتِكِ وَ كَانَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ فِي بَيْتِكِ قَالَتْ لَهَا يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ زُرْتِنِي وَ مَا كُنْتِ زَوَّارَةً وَ لِأَمْرٍ مَا تَقُولِينَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَالَتْ إِنَّ ابْنِي وَ ابْنَ أَخِي أَخْبَرَانِي أَنَّ الرَّجُلَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ بِالْبَصْرَةِ مِائَةَ أَلْفِ سَيْفٍ يُطَاعُونَ فَهَلْ لَكِ أَنْ أَخْرُجَ أَنَا وَ أَنْتِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مُشَاجِرَتَيْنِ فَقَالَتْ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَ بِدَمِ عُثْمَانَ تَطْلُبِينَ فَلَقَدْ كُنْتِ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتِ لَتَدْعِينَهُ بِالتَّبَرِيِّ أَمْ أَمْرَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ تَنْقُضِينَ فَقَدْ تَابَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ إِنَّكِ سَدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (ع) وَ بَيْنَ أُمَّتِهِ وَ حِجَابُهُ مَضْرُوبَةٌ عَلَى حَرَمِهِ وَ قَدْ جَمَعَ الْقُرْآنُ ذَيْلَكِ فَلَا تَبْذَخِيهِ وَ سَكِّنِي عُقَيْرَاكِ فَلَا تَضْحَيْ بِهَا