فَقَالَ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّكَ أَتْعَسْتَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ أَحْمَدَ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ قَالَ أَمَا تَقْرَأُ مِنَ الْمِفْتَاحِ الرَّابِعِ مِنَ الْوَحْيِ إِلَى الْمَسِيحِ أَنْ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَا أَجْهَلَكُمْ تَتَطَيَّبُونَ بِالطِّيبِ لِتَطِيبُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَ أَهْلِكُمْ وَ أَجْوَافُكُمْ عِنْدِي كَالْجِيفَةِ الْمُنْتِنَةِ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ آمِنُوا بِرَسُولِي النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَقْمَرِ وَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ الْمُشْرَبِ بِالنُّورِ ذِي الْجَنَابِ الْحَسَنِ وَ الثِّيَابِ الْخَشِنِ سَيِّدِ الْمَاضِينَ عِنْدِي وَ أَكْرَمِ الْبَاقِينَ عَلَيَّ الْمُسْتَنِّ بِسُنَّتِي وَ الصَّائِرِ فِي دَارِ جَنَّتِي وَ الْمُجَاهِدِ بِيَدِهِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَجْلِي فَبَشِّرْ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مُرْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُعَزِّرُوهُ وَ أَنْ يَنْصُرُوهُ قَالَ عِيسَى (ص) قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ مَنْ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي قَدْ أَحَبَّهُ قَلْبِي وَ لَمْ تَرَهُ عَيْنِي قَالَ هُوَ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ وَ هُوَ صِهْرُكَ عَلَى أُمِّكَ قَلِيلُ الْأَوْلَادِ كَثِيرُ الْأَزْوَاجِ يَسْكُنُ مَكَّةَ مِنْ مَوْضِعِ أَسَاسٍ وَطِئَ إِبْرَاهِيمُ نَسْلُهُ مِنْ مُبَارَكَةٍ وَ هِيَ ضَرَّةُ أُمِّكَ فِي الْجَنَّةِ لَهُ شَأْنٌ مِنَ الشَّأْنِ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ لَهُ حَوْضٌ مِنْ شَفِيرِ زَمْزَمَ إِلَى مَغِيبِ الشَّمْسِ حَيْثُ يَغْرُبُ فِيهِ شَرَابَانِ مِنَ الرَّحِيقِ وَ التَّسْنِيمِ فِيهِ أَكَاوِيبُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً وَ ذَلِكَ بِتَفْضِيلِي إِيَّاهُ عَلَى سَائِرِ الْمُرْسَلِينَ يُوَافِقُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ وَ سَرِيرَتُهُ عَلَانِيَتَهُ فَطُوبَى لَهُ وَ طُوبَى لِأُمَّتِهِ الَّذِينَ عَلَى مِلَّتِهِ يَحْيَوْنَ وَ عَلَى سُنَّتِهِ يَمُوتُونَ وَ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ يَمِيلُونَ آمِنِينَ مُؤْمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ مُبَارَكِينَ وَ يَظْهَرُ فِي زَمَنِ قَحْطٍ وَ جَدْبٍ فَيَدْعُونِّي فَتُرْخِي السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا حَتَّى يُرَى أَثَرُ بَرَكَاتِهَا فِي أَكْنَافِهَا وَ أُبَارِكُ فِيمَا يَضَعُ فِيهِ يَدَهُ قَالَ إِلَهِي سَمِّهِ قَالَ نَعَمْ هُوَ أَحْمَدُ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَ أَقْرَبُهُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً وَ أَحْضَرُهُمْ عِنْدِي شَفَاعَةً لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِمَا أَحَبَّ وَ يَنْهَى لِمَا أَكْرَهَ