وَ أَمَّا الْخَمْرُ فَإِنَّهُ حَرَّمَهَا لِفِعْلِهَا وَ فَسَادِهَا وَ قَالَ إِنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ يُورِثُهُ الِارْتِعَاشَ وَ يَذْهَبُ بِقُوَّتِهِ وَ يَهْدِمُ مُرُوءَتَهُ وَ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَجْسُرَ عَلَى الْمَحَارِمِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ رُكُوبِ الزِّنَاءِ وَ لَا يُؤْمَنُ إِذَا سَكِرَ أَنْ يَثِبَ عَلَى حُرَمِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمٍ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) بَعْدَ أَنْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ قَدْ أَجْهَدَنِيَ النَّفَسُ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا النَّفَسُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَبِرَ سِنِّي وَ رَقَّ عَظْمِي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي مَعَ أَنِّي لَسْتُ أَدْرِي مَا أَصِيرُ إِلَيْهِ فِي آخِرَتِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّكَ لَتَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ لَا أَقُولُهُ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُكْرِمُ الشَّبَابَ مِنْكُمْ وَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ يُكْرِمُ الشَّبَابَ مِنَّا وَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ قَالَ يُكْرِمُ الشَّبَابَ مِنْكُمْ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْكُهُولِ أَنْ يُحَاسِبَهُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَإِنَّا قَدْ نُبِزْنَا نَبْزاً انْكَسَرَتْ لَهُ ظُهُورُنَا وَ مَاتَتْ لَهُ أَفْئِدَتُنَا وَ اسْتَحَلَّتْ بِهِ الْوُلَاةُ دِمَاءَنَا فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ فُقَهَاؤُهُمْ هَؤُلَاءِ قَالَ فَقَالَ الرَّافِضَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هُمْ سَمَّوْكُمْ بَلِ اللَّهُ سَمَّاكُمْ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ فِرْعَوْنَ سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدِينُونَ بِدِينِهِ فَلَمَّا اسْتَبَانَ لَهُمْ ضَلَالُ فِرْعَوْنَ وَ هُدَى مُوسَى رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَ لَحِقُوا بِمُوسَى فَكَانُوا فِي عَسْكَرِ مُوسَى أَشَدَّ أَهْلِ ذَلِكَ الْعَسْكَرِ عِبَادَةً وَ أَشَدَّهُمُ اجْتِهَاداً إِلَّا انَّهُمْ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي قَدْ نَحَلْتُهُمْ ثُمَّ ذَخَرَ اللَّهُ هَذَا الِاسْمَ حَتَّى