الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 87 من 451

[صفحة 87]

السلام) يوتر بتسع سور».

قيل لعل المراد انه (عليه السلام) كان يقرأ في كل من الثلاث بكل من الثلاث و الرابعة ما ذكره الشيخ في المصباح (1) قال: «روى ان النبي (صلى الله عليه و آله) كان يصلي الثلاث ركعات بتسع سور في الأولى ألهيكم التكاثر و انا أنزلناه و إذا زلزلت و في الثانية الحمد و العصر و إذا جاء نصر الله و انا أعطيناك الكوثر و في المفردة من الوتر قل يا ايها الكافرون و تبت و قل هو الله أحد».

أقول: يمكن حمل رواية أبي الجارود على هذه الرواية ان ثبت كونها من طرقنا و حينئذ فترجع الروايتان إلى رواية واحدة. و الخامسة ما ذكره (عليه السلام)

في كتاب الفقه الرضوي (2) قال: «و تقرأ في ركعتي الشفع سبح اسم ربك و في الثانية قل يا ايها الكافرون و في الوتر قل هو الله أحد». و أكثر الاخبار على الرواية الاولى ثم الرواية الثانية و باقي الروايات لا تخلو من الشذوذ، و تحقيق المقام كما ينبغي يأتي ان شاء الله تعالى.

المقدمة الثالثة في المواقيت

و الكلام فيها يقع في مقاصد أربعة [المقصد] (الأول) في مواقيت الفرائض الخمس، و تفصيل البحث فيه يقع في مسائل:

[المسألة] (الاولى) [عدم جواز التقدم على الوقت و لا التأخر عنه] - اجمع المسلمون على ان كل صلاة من الصلوات الخمس موقتة بوقت لا يجوز التقدم عليه و لا التأخر عنه، و المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل كاد ان يكون إجماعا ان لكل صلاة وقتين أولا و آخرا سواء في ذلك المغرب و غيرها و قد وقع الخلاف هنا في موضعين [الموضع] (الأول) [هل للمغرب وقت واحد أو وقتان؟]

ما نقله في المختلف عن ابن البراج انه قال و في أصحابنا من ذهب الى انه لا وقت للمغرب إلا واحد و هو غروب القرص في أفق المغرب. أقول: و لعل المستند لهذا القول هو ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وقت المغرب فقال

(1) رواه في الوسائل في الباب 56 من أبواب القراءة في الصلاة.
(2) ص 13.
(3) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب المواقيت.
التالي صفحة 87 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...