من نافلة المغرب سورة الجحد و في الثانية سورة الإخلاص و في ما عداه ما اختار». قال: «و روى ان أبا الحسن العسكري (عليه السلام) كان يقرأ في الركعة الثالثة الحمد و أول الحديد الى قوله وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ و في الرابعة الحمد و آخر الحشر». و روى في الكافي عن ابن سنان (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوتر ما يقرأ فيهن جميعا؟ قال ب قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ. قلت في ثلاثتهن؟ قال نعم». و قال في الفقيه (2): «و روى ان من قرأ في الوتر بالمعوذتين و قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ قيل له أبشر يا عبد الله فقد قبل الله و ترك». و روى في التهذيب في الصحيح عن يعقوب بن يقطين (3) قال: «سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن القراءة في الوتر و قلت ان بعضا روى قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ في الثلاث و بعضا روى المعوذتين و في الثالثة قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ؟ فقال اعمل بالمعوذتين و قل هو الله أحد». و عن الحارث بن المغيرة في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «كان ابي يقول قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ تعدل ثلث القرآن و كان يحب ان يجمعها في الوتر ليكون القرآن كله». و روى الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «اقرأ في ركعتي الفجر أي سورتين أحببت، و قال اما انا فأحب ان اقرأ فيهما ب قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ و قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ». و عن يعقوب بن سالم البزاز (6) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) صلهما بعد الفجر و اقرأ فيهما في الأولى قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ و في الثانية قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ».
بيان: توضيح الكلام في ما يستفاد من هذه الاخبار يقع في مواضع:
[الموضع] (الأول)- في حكم صلاة الزوال و قد دلت رواية معاذ بن مسلم مع المرسلة التي بعدها على حكم الركعتين الأوليين منها و ان السنة فيها ان يقرأ في الركعة الأولى
(1) رواه في الوسائل في الباب 56 من أبواب القراءة في الصلاة.