جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يصلي النافلة أ يصلح له ان يصلي اربع ركعات لا يسلم بينهن؟ قال لا إلا ان يسلم بين كل ركعتين». و ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا عن كتاب حريز بن عبد الله عن ابي بصير (2) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) في حديث: و افصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم». و اما صلاة الأعرابي فلم يثبت طريقها من روايات الأصحاب كما اعترف به شيخنا المذكور و غيره و الخبر الوارد بها عامي لا يمكن تخصيص الاخبار به. و الله العالم.
[الطريفة] (التاسعة عشرة) [صلاة الضحى بدعة] - اتفق أصحابنا (رضوان الله عليهم) على ان صلاة الضحى بدعة. قال الشيخ في الخلاف صلاة الضحى بدعة لا يجوز فعلها و خالف جميع الفقهاء في ذلك فقالوا انها سنة (3) ثم قال دليلنا إجماع الفرقة ثم نقل بعض الروايات الدالة على ذلك من طرقهم. و قال العلامة في المنتهى صلاة الضحى بدعة عند علمائنا خلافا للجمهور فإنهم أطبقوا على استحبابها.
(1) رواه في الوسائل في الباب 15 من أعداد الفرائض.و عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ان أبا بكر رأى ناسا يصلون الضحى فقال انكم تصلون صلاة ما صلاها رسول الله (ص) و لا عامة أصحابه. و عن مجاهد انه و عروة بن الزبير دخل المسجد و ابن عمر فيه و الناس يصلون الضحى فسألناه عنها فقال بدعة و نعمت البدعة. و في الموطأ لمالك ج 1 ص 167 عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله (ص) يصلى سبحة الضحى قط. و في شرح السيوطي عليه ما يؤيده و كذا في صحيح البخاري أبواب التطوع.