الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 68 من 451

[صفحة 68]

و أدناه أن ينحني بحيث تصل جهته الى قدام ركبتيه، و أكمل ركوع القائم أن يستوي ظهره و عنقه و هو يستلزم محاذاة الجبهة موضع السجود. و الظاهر ان كلا منهما محصل ليقين البراءة لكن المنقول عن الشهيد (قدس سره) في بعض كتبه انه أوجب رفع الفخذين من الأرض استنادا إلى انه واجب حال القيام و الأصل بقاؤه. و اعترض عليه بان ذلك غير مقصود حال القيام بل انما جعل تبعا للهيئة الواجبة في تلك الحالة و هي منتفية ههنا و انه ينتقض بإلصاق البطن فإنه يحصل في حال القعود أكثر مما يحصل في حال القيام و لم يحكم باعتبار التجافي. و الله العالم.

[الطريفة] (الخامسة عشرة) [استحباب ركعتي الغفيلة] - قد تكاثرت الاخبار باستحباب صلاة ركعتين بين المغرب و العشاء و تسمى ركعتي الغفيلة و ركعتي الغفلة و ركعتي ساعة الغفلة، و من ذلك ما رواه الشيخ في كتاب المصباح عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:

«من صلى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأولى الحمد و قوله تعالى «وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغٰاضِباً. الى وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ» (2) و في الثانية الحمد و قوله تعالى «وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ. الى آخر الآية» (3) فإذا فرغ من القراءة رفع يديه و قال: اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت ان تصلي على محمد و آل محمد و ان تفعل بي كذا و كذا، و يقول اللهم أنت ولي نعمتي و القادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بمحمد و آله (عليهم السلام) لما قضيتها لي، و سأل الله حاجته أعطاه الله تعالى ما سأل». و رواه السيد الزاهد العابد رضي الدين بن طاوس في كتاب فلاح السائل بإسناده عن هشام بن سالم مثله (4) و زاد «فإن النبي (صلى الله عليه و آله) قال لا تتركوا ركعتي الغفلة و هما ما بين العشاءين». و منها ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا (5) قال: قال رسول الله (صلى الله

(1) رواه في الوسائل في الباب 20 من الصلوات المندوبة.
(2) سورة الأنبياء، الآية 87.
(3) سورة الانعام، الآية 59.
(4) البحار ج 18 ص 544.
(5) رواه في الوسائل في الباب 20 من الصلوات المندوبة.
التالي صفحة 68 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...