الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 65 من 451

[صفحة 65]

الى التضعيف، و هو بظاهره مدافع لما دل عليه الخبران المذكوران، و لم أقف على من تعرض لوجه الجواب عن ذلك مع ظهور التدافع كما عرفت، و لا يحضرني الآن وجه للجواب عن ذلك الا بان يحمل تمامها على القيام فيها في آخر السورة ثم الركوع عن قيام كما دل عليه صحاح حماد و زرارة لما دلت عليه من انه من صلاها على هذا الوجه حسب له ثواب صلاة القائم و اما لو صلاها لا كذلك فإن الأفضل التضعيف. و قال في المدارك: و في جواز الاضطجاع و الاستلقاء مع القدرة على القيام قولان أظهرهما العدم لتوقف العبادة على النقل و عدم ثبوت التعبد به. و قيل بالجواز لأن الكيفية تابعة للأصل فلا تجب كالأصل. و ضعفه ظاهر لان الوجوب هنا بمعنى الشرط كالطهارة في النافلة و ترتيب الأفعال فيها. انتهى. و هو جيد. و الله العالم.

[الطريفة] (الرابعة عشرة) [استحباب التضعيف في النافلة من جلوس] - قد صرح جملة من الأصحاب بأن الأفضل في الصلاة جالسا ان يكون متربعا، قال في المنتهى و اما استحباب التربيع في حال الجلوس فهو قول علمائنا و الشافعي و مالك و الثوري و احمد و إسحاق و روى عن ابن عمر و ابن سيرين و مجاهد و سعيد بن جبير خلافا لأبي حنيفة (1) ثم قال: لنا ما رواه الجمهور عن أنس (2) «انه صلى متربعا فلما ركع ثنى رجليه». و من طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن حمران بن أعين عن أحدهما (عليهما السلام) (3) قال: «كان ابي إذا صلى جالسا تربع فإذا ركع ثنى رجليه».

انتهى و لم يفسر التربيع الذي ذكره و لم يبين كيفيته و لم أقف على من بين كيفيته إلا على كلام لشيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في الروضة في الفصل الرابع في بيان مستحبات الصلاة حيث قال بعد قول المصنف: «و تربع المصلى قاعدا» ما لفظه: لعجز أو لكونها نافلة بأن يجلس على ألييه و ينصب ساقيه و وركيه كما تجلس المرأة للتشهد. انتهى و لم أقف في شيء من الاخبار على ما يدل على هذه الكيفية في صلاة القاعد نعم فيها كما

(1) المغني ج 2 ص 142.
(2) المغني ج 2 ص 142.
(3) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب القيام.
التالي صفحة 65 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...