الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 47 من 451

[صفحة 47]

و التقريب في هذه الاخبار انها قد دلت بأظهر تأكيد و أصح تشديد على الحث على الإتيان بهاتين الركعتين حتى نسب التارك لهما الى عدم الايمان بالله و اليوم الآخر، و لفظ الوتر في أكثر هذه الاخبار لا يخلو من إجمال إلا أن رواية أبي بصير و هي الأولى قد أوضحت و صرحت بكون المراد بهما الوتيرة التي بعد صلاة العشاء الآخرة، و إطلاقها المؤيد بما ذكرنا من هذا التأكيد الذي ليس عليه مزيد ظاهر في شمول الحضر و السفر فإنها قد تضمنت انه لا يتبين إلا على وتر أعم من ان يكون في سفر أو حضر، و يؤكده أيضا حديث ابي بصير و الحديث الأخير الدالان على ان العلة فيها انها تقوم مكان الوتر التي تستحب في آخر الليل لو مات في ليلته و لا يخفى ان استحباب الوتر ثابت سفرا و حضرا، و أظهر من جميع ما ذكر عبارة الفقه الرضوي المتقدمة و قوله فيها «و النوافل في السفر اربع ركعات، الى ان قال و ركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس. الحديث» و بالجملة فالأخبار المذكورة ظاهرة في الاستحباب مطلقا أتم الظهور لا يعتريها نقص و لا قصور. و بذلك يظهر ما في كلام السيد السند، و فيه زيادة على ما عرفت بالنسبة إلى طعنه في الرواية التي نقلها في المقام انه قال- في كتاب الصوم في مسألة الإفطار على محرم و بيان الخلاف في وجوب كفارة واحدة أو ثلاث بعد ان نقل الرواية التي استدل بها الصدوق على الثلاث عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري عن علي بن محمد بن قتيبة و نقل عن العلامة في المختلف ان عبد الواحد بن عبدوس لا يحضرني الآن حاله فان كان ثقة فالرواية صحيحة يتعين العمل بها- ما صورته: أقول عبد الواحد بن عبدوس و ان لم يوثق صريحا لكنه من مشايخ الصدوق (قدس سره) المعتبرين الذين أخذ عنهم الحديث فلا يبعد الاعتماد على روايته لكن في طريق هذه الرواية علي بن محمد بن قتيبة و هو غير موثق بل و لا ممدوح مدحا يعتد به. انتهى.

أقول: ما ذكره في عبد الواحد بن عبدوس من الاعتماد على حديثه حيث انه من مشايخ الإجازة هو المشهور بين أصحاب هذا الاصطلاح، فإنهم صرحوا بان مشايخ

التالي صفحة 47 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...