الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 444 من 451

[صفحة 444]

و كونه في غير الباب المذكور أو النقل عن المبسوط وقع سهوا و انما هو في غيره ممكن إلا ان الشهيد في الذكرى نقل ذلك عن المبسوط ايضا و لعله في غير الباب المذكور. ثم ان ما ذكره السيد السند (قدس سره) من المناقشة فيما نقله عن الشيخ (قدس سره) جيد على أصول جمهور الأصحاب (رضوان الله عليهم) و قواعدهم إلا انه خلاف ما اختاره في ما تقدم في مسألة من صلى قبل الوقت جاهلا أو ساهيا حيث قال- بعد ان صرح بان الوجه الموجب للبطلان في الجميع عدم صدق الامتثال الموجب لبقاء المكلف تحت العهدة- ما لفظه: و لو صادف الوقت صلاة الناسي أو الجاهل بدخول الوقت ففي الإجزاء نظر، من حيث عدم الدخول الشرعي، و من مطابقة العبادة لما في نفس الأمر و صدق الامتثال. و الأصح الثاني و به قطع شيخنا المحقق سلمه الله تعالى، قال و كذا البحث في كل من اتى بما هو الواجب في نفس الأمر و ان لم يكن عالما بحكمه. الى آخره فإنه لا يخفى ان المسألتين من باب واحد لاشتراكهما في ان الدخول في كل منهما بحسب الظاهر ليس بشرعي و لكن قد اتفق مصادفة الصلاة في الواقع لما أمر به الشارع فان كانت المطابقة الواقعية مجزئة كما ذكره في تلك المسألة فههنا كذلك فلا معنى لرده على الشيخ و إلا فلا في الموضعين فلا وجه لما صار إليه في تلك المسألة.

(الخامس) [اختلاف المجتهدين في القبلة] - قال في الذكرى: لو اختلف المجتهدون صلوا فرادى لا جماعة لأن المأموم ان كان محقا في الجهة فسدت صلاة امامه و إلا فصلاته فيقطع بفساد صلاة المأموم على التقديرين. و احتمل الفاضل صحة الاقتداء كالمصلين حال شدة الخوف و لأنهم كالقائمين حول الكعبة يستقبل كل واحد منهم جهة غير جهة الآخر مع صحة الصلاة جماعة. و يمكن الجواب بمنع الاقتداء حالة الشدة مع اختلاف الجهة، و لو سلم فالاستقبال هنا ساقط بالكلية بخلاف المجتهدين، و الفرق بين المصلين إلى نواحي الكعبة و بين المجتهدين ظاهر للقطع بان كل جهة قبلة هناك و القطع بخطإ واحد هنا، و كذا نقول في صلاة الشدة ان كل جهة قبلة. انتهى.

التالي صفحة 444 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...