الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 440 من 451

[صفحة 440]

و اما ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) انه قال: «لا صلاة إلا الى القبلة. قال قلت اين حد القبلة؟ قال ما بين المشرق و المغرب قبلة كله. قال قلت فمن صلى لغير القبلة في يوم غيم أو في غير الوقت؟ قال يعيد».

فيجب حمله على الإعادة في الوقت جمعا بينه و بين الاخبار المتكاثرة المتقدمة المفصلة حمل المطلق على المقيد. و الله العالم.

تنبيهات

(الأول)- هل المصلي إلى جهة ناسيا كالظان في الأحكام المتقدمة؟

قيل نعم و به قطع الشيخ في بعض كتبه لعموم «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان» (2). و قيل لا لأن خطأه مستند الى تقصيره بخلاف الظان. قال في المدارك: و كذا الكلام في جاهل الحكم، ثم قال و الأقرب الإعادة في الوقت خاصة لإخلاله بشرط الواجب دون القضاء لأنه فرض مستأنف. انتهى. و قال في الذكرى: هل المصلي إلى جهة ناسيا كالظان في الأحكام؟ قطع به الشيخان لعموم «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان» و ضعفه الفاضلان لانه مستند الى تقصيره بخلاف الظان. و الأقرب المساواة لشمول خبر عبد الرحمن للناسي. اما جاهل الحكم فالأقرب انه يعيد مطلقا إلا ما كان بين المشرق و المغرب لانه ضم جهلا الى تقصيره و وجه المساواة الناس في سعة ما لم يعلموا (3). انتهى.

أقول: لا يخفى ان إطلاق الاخبار المتقدمة في الصورة الرابعة من صحيحة عبد الرحمن بن ابي عبد الله و صحيحة سليمان بن خالد شامل للظان و الناسي و به يظهر قرب مساواة الناسي للظان كما اختاره في الذكرى إلا انه سيأتي ان شاء الله تعالى في

(1) الوسائل الباب 9 من القبلة.
(2) الوسائل الباب 30 من الخلل في الصلاة و 56 من جهاد النفس.
(3) راجع ج ص 43.
التالي صفحة 440 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...