ابن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة و تجزئه فاتحة الكتاب و يضع بوجهه في الفريضة على ما امكنه من شيء و يومئ في النافلة إيماء». و عن عبد الله بن سنان (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أ يصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا؟ قال لا إلا من ضرورة». و عن عبد الله بن سنان في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال:
«لا تصل شيئا من المفروض راكبا، قال النضر في حديثه: إلا ان تكون مريضا». و صاحب المدارك قد نقل الرواية الاولى من روايتي عبد الله بن سنان المذكورتين و جعلها من الموثق مع ان في سندها احمد بن هلال و هو ضعيف غال و روايته الموثقة انما هي الثانية بغير المتن الذي نقله. و اما ما يدل على الجواز مع الضرورة مضافا الى ما عرفت من هذه الروايات فمنه ما رواه الشيخ عن محمد بن عذافر (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يكون في وقت الفريضة لا يمكنه الأرض من القيام عليها و لا السجود عليها من كثرة الثلج و الماء و المطر و الوحل أ يجوز له ان يصلي الفريضة في المحل؟ قال نعم هو بمنزلة السفينة إن امكنه قائما و إلا قاعدا، و كل ما كان من ذلك فالله اولى بالعذر يقول الله عز و جل: بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» (5). و عن جميل بن دراج في الصحيح (6) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول صلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) الفريضة في المحمل في يوم و حل و مطر». و عن مندل بن علي (7) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول صلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) على راحلته الفريضة في يوم مطير». و قال في الفقيه (8)
(1) رواه في الوسائل في الباب 14 من القبلة.