الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 385 من 451

[صفحة 385]

في رسالته التي في القبلة حيث قال: و على أهل العراق و من يصلي الى قبلته من أهل المشرق التياسر قليلا، ثم نقل عن الصادق (عليه السلام) مضمون حديث المفضل. و قد صرح في غير موضع بقبول الخبر الضعيف المجبور بعمل الأصحاب و منه ما تقدم قريبا في مسألة من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس حيث قال: و هذه الروايات و ان ضعف سندها إلا ان عمل الطائفة عليها و لا معارض لها فينبغي العمل عليها. انتهى. و الحال في المقامين واحد، و لكنه (قدس سره) كما صرحنا به في غير مقام لضيق الخناق في هذا الاصطلاح ليس له قاعدة يعتمد عليها و لا ضابطة يرجع إليها. و اما ما ذكره- من انه لا يؤمن من العمل بهما الانحراف الفاحش- فهو اجتهاد في مقابلة النصوص و قد ردته الاخبار بالعموم و الخصوص.

نعم قد احتمل شيخنا العلامة المجلسي (قدس سره) هنا وجها وجيها في الجواب عن هذه الأخبار و ما يلزم فيها من الإشكال الذي عرضه المحقق الخواجة نصير الملة و الدين على المحقق جعفر بن سعيد وقت الدرس فأجاب بجواب اقناعي ثم كتب في المسألة رسالة في تحقيق الجواب و استحسنه المحقق المذكور، و الرسالة المذكورة ذكرها ابن فهد في كتابه المهذب فمن أحب الوقوف على ذلك فليرجع الى الكتاب المذكور. و اما ما ذكره شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في المقام فحاصله انه لا يبعد ان يكون الأمر بالتياسر لأهل العراق لكون المحاريب المشهورة المبنية فيها في زمان خلفاء الجور و لا سيما المسجد الأعظم كانت مبنية على التيامن عن القبلة و لم يمكنهم (عليهم السلام) إظهار خطأ هؤلاء الفساق فأمروا شيعتهم بالتياسر عن تلك المحاريب و عللوا ذلك بما عللوه لئلا يشتهر بينهم الحكم بخطإ من مضى من خلفاء الجور، قال و يؤيده ما ورد في وصف مسجد غنى و ان قبلته لقاسطة فهو يومئ الى ان سائر المساجد في قبلتها شيء، و مسجد غنى اليوم غير موجود. و يؤيده أيضا ما رواه محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن ابن عقدة عن علي بن الحسن عن الحسن و محمد بني يوسف عن سعدان بن مسلم عن

التالي صفحة 385 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...