نافلة المغرب ثم صلاة الليل، و ذكر روايات تدل على فضل هذه الصلوات. و قال في الذكرى بعد نقلها- و نعم ما قال- هذه المتمسكات غايتها الفضيلة اما الأفضلية فلا دلالة فيها عليها. انتهى. و منه يظهر ايضا ما في كلام صاحب المدارك هنا حيث انه قال أفضل الرواتب صلاة الليل لكثرة ما ورد فيها من الثواب و لقول النبي (صلى الله عليه و آله) في وصيته لعلي (عليه السلام) (1) «و عليك بصلاة الليل، ثلاثا».
رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) ثم صلاة الزوال لقوله (صلى الله عليه و آله) في الوصية (2) بعد ذلك «و عليك بصلاة الزوال، ثلاثا». ثم نافلة المغرب لقوله (عليه السلام) في رواية الحارث بن المغيرة (3) «أربع ركعات لا تدعهن في حضر و لا في سفر». ثم ركعتا الفجر.
أقول: لم أقف لهذه الأقوال على مستند من الاخبار زيادة على ما عرفت سوى ما ذكره في الفقيه فإنه مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي على ما عرفت سابقا و ستعرف
قال (عليه السلام) في الكتاب المذكور (4) «و اعلم ان أفضل النوافل ركعتا الفجر و بعدها ركعة الوتر و بعدها ركعتا الزوال و بعدها نوافل المغرب و بعدها صلاة الليل و بعدها نوافل النهار».
انتهى. و به يظهر لك مستند الصدوق (قدس سره) فيما ذكره إلا ان الكتاب لم يصل الى نظر المتأخرين فكثيرا ما يعترضون عليه و على أبيه في مثل ذلك مما مستنده مثل هذا الكتاب كما تقدم في غير موضع و يأتي أمثاله ان شاء الله تعالى [الطريفة] (الرابعة) [الموظف من القنوت في الوتر] - قد صرح جملة من الأصحاب: منهم- المحقق في المعتبر و تبعهم المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني و المحقق الفاضل الشيخ احمد بن إسماعيل الجزائري المجاور في النجف الأشرف حيا و ميتا بان في الوتر التي هي عبارة عن الركعات الثلاث المشهورة في كلام الأصحاب بركعتي الشفع و مفردة الوتر قنوتات ثلاثة أحدها في ركعتي
(1) رواه في الوسائل في الباب 25 من أعداد الفرائض.