الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 35 من 451

[صفحة 35]

(صلى الله عليه و آله) هاتين الركعتين؟ قال لا. قلت و لم؟ قال لان رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يأتيه الوحي و كان يعلم انه هل يموت في هذه الليلة أم لا و غيره لا يعلم فمن أجل ذلك لم يصلهما و أمر بهما».

مع ان رواية الفضيل و البقباق و بكير و هي الثانية من الروايات المتقدمة دلت على انه (صلى الله عليه و آله) يصلي من التطوع مثلي الفريضة و هذا لا يكون إلا بضم الوتيرة حتى تتم المماثلة و ان يكون بإزاء كل ركعة من الفريضة ركعتان من النافلة. و اما ما أجاب به في الوافي- من حمل أخبار انه كان بعد صلاة العشاء يأوي إلى فراشه على ان المراد بالعشاء نافلتها- ففيه انه و ان تم له في هذه الاخبار مع بعده إلا انه لا يتم في خبر العلل الذي ذكرناه. و ما أجاب به في الوسائل أيضا- من الجمع بينها بأنه كان يصليها تارة و يترك تارة- في غاية البعد و لا سيما من خبر العلل كما لا يخفى.

(الثاني) ما تضمنه خبر زرارة في وصف صلاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الاقتصار على تسع و عشرين بترك الوتيرة و اربع ركعات من الثمان التي بعد الظهر و كذلك مرسلة الفقيه التي بعدها و دلالة المرسلة المذكورة على انه هذه صلاته التي قبض عليها، مع ان جملة الأخبار الواردة في وصف صلاته انما اختلفت في الوتيرة خاصة فأكثرها دال على عدمها و اما ما عداها فلا و منها الرواية الثانية من الروايات التي قدمناها و الرابعة و هي رواية حنان و رواية كتاب الفقه الرضوي. فإنها قد اشتركت في الدلالة على صلاة ثمان بعد الظهر كما استفاضت به الاخبار. و حمل الخبرين الدالين على السقوط على كون ذلك في آخر عمره كما احتمله البعض لا يخلو من الإشكال لأنه ان كان عن نسخ فكيف استفاضت الاخبار عنهم (عليهم السلام) بفعلها و ان كان عن ضعف و علة بالنسبة إليه (صلى الله عليه و آله) فبعده أظهر من ان ينكر.

(الطريفة الثانية) [توجيه ما دل على التعذيب بترك السنة] - ما دل عليه قوله (عليه السلام) في آخر خبر حنان «و لكن يعذب على ترك السنة».

ربما أشكل بحسب ظاهره حيث ان المستحب مما يجوز تركه شرعا

التالي صفحة 35 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...