الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 347 من 451

[صفحة 347]

المخالف متنهما لأصول المذهب؟ ما هذا إلا عجيب و اي عجيب. و اما صحيحة محمد بن مسلم فالمراد بصلاة النهار فيها انما هو النوافل النهارية و قد تقدم الكلام فيها و في أمثالها منقحا في مسألة جواز التطوع في وقت الفريضة، و كيف كان فلا أقل من قيام الاحتمالين و به يسقط الاستدلال من البين. و اما باقي الروايات فإنها قد اشتركت كلها في الدلالة على ان من فاتته المغرب ثم ذكرها وقت العشاء تلبس بشيء من العشاء أم لا فإنه يأتي بالعشاء أولا، و هذا لا يخلو اما ان يكون المراد بوقت العشاء فيها هو الوقت المختص و حينئذ فلا دليل فيها لما ادعوه منها للاتفاق على اختصاص الوقت الأخير بالعشاء، أو يكون المراد به الوقت المشترك و حينئذ فيشكل التعويل عليها و الاستناد إليها في ما ذكروه لانه لا خلاف نصا و فتوى في وجوب الترتيب بين الفرائض الحاضرة في الوقت المشترك، فالقول بتقديم العشاء في الوقت المشترك في هذه الاخبار باطل البتة و يشبه ان يكون مخرج الروايات بهذا المعنى مخرج التقية، و مما يؤنس بذلك ذكره (عليه السلام) في رواية الحسن الصيقل وجه الفرق بين من ذكر فوات الظهر و هو في العصر و انه يعدل الى الظهر و بين من ذكر فوات المغرب و هو في العشاء و انه يتم العشاء ثم يستأنف المغرب، معللا ذلك بان العصر لا يجوز ان يصلى بعدها فوجب العدول منها الى الظهر ثم الإتيان بها و العشاء لا تحرم الصلاة بعدها فوجب إتمامها ثم الإتيان بالمغرب بعدها، و هذا الفرق وجوبا أو استحبابا لا يتمشى على أصولنا و انما يجري على قواعد العامة المانعين من الصلاة بعد العصر مطلقا كما تقدم. و العلامة في المختلف بعد نقله موثقة عمار حمل المغرب فيها على مغرب سابقة فرارا من الاشكال المذكور. و أنت خبير بأنه بالتأمل في تلك الروايات و إمعان النظر فيها يظهر ان المغرب المذكورة انما هي مغرب ذلك اليوم و هو الذي فهمه منها عامة الأصحاب و لهذا ان الشيخ في التهذيبين نسبه الى الشذوذ. و المحدث الشيخ الحر في الوسائل بعد نقله موثقة عمار احتمل فيها الحمل على التقية

التالي صفحة 347 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...