من النهار فليست في ساعة من الليل ان الله عز و جل يقول: وَ مِنْ آنٰاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ» (1).
بيان: هذا الخبر مؤيد لما قدمناه في بيان مقت الصادق (عليه السلام) لمن سأل عن عمل رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيقول أزيد، و حاصل كلامه (عليه السلام) ان هذا العدد و ان قل في النظر إلا انه صعب من حيث أخذ الإقبال و الخشوع فيه و تفريقه في الساعات المذكورة و المداومة عليه و نحو ذلك مما تقدم. و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة (2) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) انى رجل تاجر اختلف و اتجر فكيف لي بالزوال و المحافظة على صلاة الزوال و كم أصلي؟ قال تصلي ثماني ركعات إذا زالت الشمس و ركعتين بعد الظهر و ركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة، و تصلي بعد المغرب ركعتين و بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر و منها ركعتا الفجر و ذلك سبع و عشرون ركعة سوى الفريضة، و انما هذا كله تطوع و ليس بمفروض، ان تارك الفريضة كافر و ان تارك هذه ليس بكافر و لكنها معصية لأنه يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير ان يدوم عليه». و روى في الكافي عن الفضل بن أبي قرة رفعه عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سئل عن الخمسين و الواحدة ركعة فقال ان ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة و ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة و من طلوع الفجر الى طلوع الشمس ساعة غير ساعات الليل و النهار و من غروب الشمس الى غروب الشفق غسق فلكل ساعة ركعتان و للغسق ركعة». و روى الشيخ في التهذيب عن الحجال عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) «انه كان يصلي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية و لا يحتسب بهما و ركعتين و هو جالس
(1) سورة طه، الآية 130.