الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 317 من 451

[صفحة 317]

أن يقول بالصحة أيضا لأنه لا يقصر عن نافلة لها سبب و هو عنده جائز، و لانه جوز إيقاع الصلاة المنذورة مطلقا في هذه الأوقات. انتهى.

أقول: يمكن ان يكون توقف الفاضل نظرا الى ظاهر النهي و انه حقيقة في التحريم و ان كان خلاف المشهور بينهم و خلاف ما نسبه اليه بقوله: «ليس بنهي تحريم عندكم» فإن أقواله (قدس سره) في أكثر المسائل متعددة، و عليه يحمل ايضا جزمه بعدم انعقاد النذر المذكور كما نقله عنه. و بالجملة فإن جميع ما ذكره من البطلان و عدم انعقاد النذر انما يتم مع الأخذ بظاهر النهي فلعل العلامة في هذا الموضع اختار خلاف ما صرح به هو و غيره مما عليه القول المشهور من الجواز على كراهية.

(السادس) [استثناء يوم الجمعة من المنع من النوافل عند قيام الشمس] - ظاهر الأصحاب الاتفاق على استثناء يوم الجمعة من المنع من النوافل عند قيام الشمس، و نسبه في المنتهى الى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه و نقله ايضا عن جماعة من العامة (1) و قد تقدم (2) صحيح عبد الله بن سنان الدال على ذلك، و مثله صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده؟ قال قبل الأذان».

(السابع) [من أوقات مقارنة الشيطان للشمس انتصاف النهار] - أكثر الأخبار المتقدمة دلت على ان مقارنة الشيطان للشمس انما هو وقت الطلوع و وقت الغروب، و ظاهر رواية الجعفري المتقدم نقلها من كتاب العلل مقارنته لها أيضا في حال الانتصاف و ان النهي عن الصلاة وقت قيامها في الاخبار انما هو لذلك. و من الاخبار الدالة على ذلك ايضا ما رواه في الذكرى قال: «روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) ان الشمس تطلع و معها قرن الشيطان فإذا ارتفعت فارقها ثم إذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها، و نهى عن الصلاة في هذه الأوقات» و الظاهر ان الخبر المذكور من طريق العامة (4) حيث انه

(1) المغني ج 2 ص 123.
(2) ص 306.
(3) الوسائل الباب 11 من صلاة الجمعة.
(4) المغني ج 2 ص 123.
التالي صفحة 317 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...