الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 304 من 451

[صفحة 304]

نصف النهار حتى يتحقق الزوال بأحد أسبابه المتقدمة إلا يوم الجمعة فإن ظاهرهم الاتفاق على استثنائه كما سيأتي ان شاء الله تعالى، و بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، و بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس. و انما اختلفت كلمتهم في تخصيص النوافل المذكورة بالمبتدأة أو عمومها للقضاء و ذوات الأسباب أو أحدهما دون الآخر على أقوال، و المشهور تخصيص الكراهة بالنوافل المبتدأة و هو المنقول عن الشيخ في المبسوط و الاقتصاد و اليه ذهب المتأخرون و حكم في النهاية بكراهة النوافل أداء و قضاء عند الطلوع و الغروب و لم يفرق بين ذي السبب و غيره. و فصل في الخلاف فقال في ما نهى عنه لأجل الوقت و هي المتعلقة بالشمس لا فرق فيه بين الصلوات و البلاد و الأيام إلا يوم الجمعة فإنه يصلى عند قيامها النوافل، ثم قال و ما نهى عنه لأجل الفعل و هي المتعلقة بالصلوات انما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة فأما كل صلاة لها سبب فإنه لا بأس به. و جزم المفيد (قدس سره) بكراهة النوافل المبتدأة و ذات السبب عند الطلوع و الغروب على ما نقله في المختلف، و ظاهره في المقنعة التحريم، و قال ان من زار أحد المشاهد عند طلوع الشمس أو غروبها أخر الصلاة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها و صفرتها عند غروبها و الى ما ذكره يرجع كلام الشيخ في النهاية. و عن ابن ابي عقيل لا نافلة بعد طلوع الشمس الى الزوال و لا بعد العصر حتى يغيب القرص إلا يوم الجمعة و قضاء فوائت السنن فان القضاء مطلق بعد طلوع الشمس الى الزوال و بعد العصر الى ان تغيب الشمس و قال ابن الجنيد ورد النهي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن الابتداء بالصلاة عند طلوع الشمس و عند قيامها نصف النهار و عند غروبها و أباح الصلاة نصف النهار يوم الجمعة فقط. و قال السيد المرتضى و مما انفردت به الإمامية كراهة صلاة الضحى و ان التنفل بالصلاة بعد طلوع الشمس الى وقت زوالها محرم إلا في يوم الجمعة خاصة. و قال في أجوبة المسائل الناصرية حيث قال الناصر لا بأس بقضاء الفرائض عند طلوع الشمس و عند استوائها و عند غروبها. قال و هذا عندنا صحيح و عندنا انه يجوز ان يصلى في الأوقات المنهي عن

التالي صفحة 304 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...