فريضة ما حد هذا الوقت؟ قال إذا أخذ المقيم في الإقامة. فقال له الناس يختلفون في الإقامة؟ قال المقيم الذي تصلي معه».
انتهى. و استدل في الذكرى لما اختاره من القول الثاني بموثقة سماعة المذكورة، و ما رواه في الكافي عن إسحاق بن عمار (1) قال: «قلت أصلي في وقت فريضة نافلة؟ قال نعم في أول الوقت إذا كنت مع امام تقتدي به فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة». و عن محمد بن مسلم، ثم ساق روايته المتقدمة الدالة على ان الفضل ان تبدأ بالفريضة، ثم نقل عن المانعين انهم احتجوابرواية أبي بكر الحضرمي و رواية زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) «لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها». و ما روى عنهم (عليهم السلام) (3) «لا صلاة لمن عليه صلاة». ثم قال: و الجواب لما تعارضت الروايات وجب الجمع بالحمل على الكراهة في هذا النهي و بنفي الصلاة الكاملة في الخبر الثاني، و قد ذكر فيما تقدم التصريح بأن قاضي الفريضة يصلي امامها نافلة ركعتين و ان النبي (صلى الله عليه و آله) فعل ذلك، قال الكليني و الصدوق (قدس سرهما): الله أنام النبي (صلى الله عليه و آله) عن صلاة الصبح رحمة للأمة. انتهى. و في الروض استدل للقول المشهور بقول النبي (صلى الله عليه و آله) «لا صلاة لمن عليه صلاة». و بخبر زرارة الذي ذكره في الذكرى، ثم استدل لما اختاره من الجواز برواية سماعة و رواية إسحاق بن عمار المتقدم ذكرهما عن الذكرى و رواية أبي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس فقال يصلي ركعتين ثم يصلي الغداة». و عن عبد الله بن سنان عنه (عليه السلام) (5) «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس فركع ركعتين ثم صلى الصبح». ثم ذكر صحيحة زرارة التي قدمنا نقلها
(1) الوسائل الباب 35 من المواقيت.