يصليها في مقام واحد و استحباب الابتداء من نصف الليل لمن أراد التفريق كما كان يفعله (صلى الله عليه و آله) و على هذين الخبرين يحمل إجمال ما دل على انه (صلى الله عليه و آله) و عليا (عليه السلام) كانا يصليان بعد الانتصاف، و على ذلك تجتمع الأخبار.
[تنبيهات] بقي الكلام هنا في مواضع (الأول) [موارد جواز تقديم صلاة الليل] المشهور بين الأصحاب جواز تقديم صلاة الليل في أوله للشاب الذي تمنعه رطوبة دماغه من الانتباه و المسافر الذي يمنعه جد السير و نقل عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على انتصاف الليل مطلقا و انه قال: كيف تقضى صلاة قبل وقتها ان وقتها بعد انتصاف الليل. و سيأتي ذلك في رواية محمد بن مسلم، و اختاره ابن إدريس على ما نقله في المختلف و اليه مال في المختلف ايضا و نقل فيه عن ابن ابي عقيل انه وافق الشيخ في المسافر خاصة. و الظاهر هو القول المشهور للأخبار الكثيرة الدالة عليه، و منها ما رواه الشيخ و الصدوق في الصحيح عن ليث المرادي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل؟ فقال نعم نعم ما رأيت و نعم ما صنعت». و زاد في الفقيه (2) «يعني في السفر» قال: «و سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجل صلاة الليل و الوتر في أول الليل؟ فقال نعم». و روى في الفقيه عن ابي جرير القمي عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) (3) قال: «صل صلاة الليل في السفر من أول الليل في المحمل و الوتر و ركعتي الفجر». و روى في الكافي و التهذيب عن الحلبي (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة الليل و الوتر في أول الليل في السفر إذا تخوفت البرد أو كانت علة؟ قال لا بأس أنا افعل ذلك». و روى في الكافي عن يعقوب بن سالم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال
(1) رواه في الوسائل في الباب 44 من المواقيت.