قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلي ركعتي الصبح و هي الفجر إذا اعترض الفجر و أضاء حسنا». و عن علي بن عطية في الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «الصبح هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سورى». و عن هاشم بن الهذيل عن ابي الحسن الماضي (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن وقت صلاة الفجر فقال حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سورى». و عن يزيد بن خليفة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء». الى غير ذلك من الأخبار الآتي جملة منها ان شاء الله تعالى في المقام. و بالجملة فإنه لا خلاف في الحكم المذكور نصا و فتوى و انما الخلاف في آخره فالمشهور ان آخره طلوع الشمس و به قال السيد المرتضى و ابن الجنيد و الشيخ المفيد و سلار و ابن البراج و أبو الصلاح و ابن زهرة و ابن إدريس و عليه جمهور المتأخرين، و قال ابن ابي عقيل آخره للمختار طلوع الحمرة المشرقية و للمضطر طلوع الشمس و هو اختيار ابن حمزة، و للشيخ قولان: أحدهما كالقول الأول ذهب إليه في الجمل و الاقتصاد، و الثاني كمذهب ابن ابي عقيل اختاره في المبسوط و الخلاف. و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الشيخ عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (4) قال: «وقت صلاة الغداء ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس». و عن عمار الساباطي في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) «في الرجل إذا غلبته عيناه أو عاقه أمر ان يصلي المكتوبة من الفجر ما بين ان يطلع الفجر الى
(1) الوسائل الباب 27 من المواقيت.