و روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول أخر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليلة من الليالي العشاء الآخرة ما شاء الله فجاء عمر فدق الباب فقال يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) نام النساء نام الصبيان فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال ليس لكم ان تؤذوني و لا تأمروني إنما عليكم ان تسمعوا و تطيعوا». و عن ابي بصير في الموثق عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لو لا اني أخاف ان أشق على أمتي لأخرت العتمة إلى ثلث الليل، و أنت في رخصة الى نصف الليل و هو غسق الليل فإذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه». و رواه في الكافي عن ابي بصير (3) الى قوله «ثلث الليل» ثم قال الكليني «و روى الى ربع الليل». و روى الصدوق بإسناده في الصحيح عن معاوية بن عمار (4) في رواية «ان وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل». قال الصدوق: و كأن الثلث هو الأوسط و النصف هو آخر الوقت. و روى في كتاب العلل عن ابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) (5) قال:
«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لو لا ان أشق على أمتي لأخرت العشاء الى نصف الليل». و عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (6) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لو لا نوم الصبي و علة الضعيف لأخرت العتمة إلى ثلث الليل». و روى الشيخ في التهذيب في الموثق عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (7) قال: «العتمة إلى ثلث الليل أو الى نصف الليل و ذلك التضييع».
(1) الوسائل الباب 21 من أبواب المواقيت.