على جملة الأوقات اختياريها و ضروريها، و غاية ما دلت عليه بالنسبة إلى العشاءين امتدادهما الى الانتصاف و هو غاية الاضطرار أو الأجزاء، فلو كان هنا وقت آخر لأشير إليه في شيء منها.
(الثالث) انه من القواعد المقررة و الضوابط المأثورة المعتبرة عن أهل البيت (عليهم السلام) عرض الاخبار عند الاختلاف بل مطلقا على مذهب العامة و الأخذ بخلافه (1) و الاخبار التي قدمناها مع مخالفتها لظاهر القرآن كما عرفت موافقة لمذهب العامة لأن ذلك مذهب أئمتهم الأربعة على اختلاف بينهم في ذلك، فبعض منهم جعل هذا الوقت وقتا للمضطر كما ذهب اليه المحقق و السيد السند و من تبعهما، و حكى هذا القول في المعتبر عن الشافعي و احمد (2) و بعضهم جعله وقتا للمختار، و نقله في المعتبر عن أبي حنيفة و مالك (3) و نظير هذه الروايات التي أسلفناها في الحائض قد ورد ايضا من طريقهم من امتداد وقتها الى قبل الغروب بيسير جدا بالنسبة إلى الظهرين و الى قبل الفجر بيسير بالنسبة إلى العشاءين، قال في المعتبر: قال الشافعي و مالك و احمد إذا طهرت قبل الغروب لزمها الفريضتان، و لو طهرت قبل الفجر لزمها المغرب و العشاء، لما رواه الأثرم و ابن المنذر بإسنادهما عن عبد الرحمن بن عوف و عبد الله بن عباس انهما قالا في الحائض تطهر قبل طلوع الفجر بركعة تصلي المغرب و العشاء و إذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر و العصر جميعا. و عن احمد ان القدر الذي يتعلق به الوجوب إدراك تكبيرة
(1) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي و ما يقضى به.